قال إبراهيم كابان، مدير مؤسسة الجيوستراتيجي للدراسات، إن المشهد الراهن يشير إلى أن كلًّا من الولايات المتحدة وإيران يحاولان، خلال تواصلهما مع باكستان، تقديم تعهدات باستمرار المسار التفاوضي بدلًا من الانزلاق إلى المواجهة العسكرية.
وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامية شيماء الكردي، على قناة القاهرة الإخبارية، أن باكستان تستند إلى هذه الوعود كأوراق ضغط تساعدها على لعب دور الوسيط، عبر البناء على نقاط مشتركة يمكن من خلالها تقريب وجهات النظر بين الطرفين، رغم سعي كل طرف في الوقت ذاته إلى تعزيز موقعه التفاوضي.
وأضاف أن إيران تستخدم أوراقًا استراتيجية، من بينها موقعها الجغرافي وتأثيرها على مضيق هرمز، إلى جانب محاولتها تأمين دور في الترتيبات الاقتصادية المحتملة بعد الأزمة، في المقابل، تعتمد الولايات المتحدة على أدوات الضغط، مثل الحصار البحري والتلويح بالخيار العسكري، بهدف تحجيم الدور الإيراني في المنطقة.
وأشار كابان إلى أن هذه المعادلة تجعل الطرفين، رغم جلوسهما إلى طاولة الحوار، يعملان بالتوازي على تحسين شروط التفاوض، وهو ما يمنح باكستان مساحة للتحرك مستندة إلى رغبة معلنة من الجانبين في تجنب الحرب.

