في تطور مأساوي هز منطقة رأس برداد التابعة لمديرية صبر الموادم بمحافظة تعز، اندلع ظهر اليوم حريق هائل استهدف منزل المواطن “محمد عبدالغني عبده”، مما أدى إلى تدمير شبه كامل لممتلكات الأسرة ووقوع خسائر فادحة في الأرواح المعيشية.
وبحسب شهادات شهود عيان ومصادر ميدانية من المنطقة، فإن اشتعال النيران بدأ بشكل مفاجئ ومتفجر، وتشير التحديات الأولية وقرائن الحادث إلى أن السبب الجذري للكارثة يعود إلى انفجار بطارية شحن تابعة لنظام إضاءة داخلي بالمنزل، وهو ما أشعل الشرارة الأولى للنار.
ولم تتوقف الأضرار عند حدود البناء، بل تفاقم الموقف بشكل خطير وسريع للغاية؛ حيث أدى تواجد كميات كبيرة من أعلاف الماشية و”التبن” بالقرب من مركز الحريق إلى العمل كوقود سهل، مما جعل ألسنة اللهب تلتهم المكان بسرعة جنونية أعاقت محاولات السيطرة عليه في بدايته.
وأسفرت الحريق عن خسائر مادية جسيمة طالت محتويات المنزل، إلا أن الألم تكاثف مع نفوق قطيع الماشية الذي تعوله الأسرة، والذي شمل ثورًا وبقرة وعجلًا وعددًا من الأغنام، في ضربة قاصمة للاقتصاد المنزلي لهذه العائلة.
وعلى صعيد الإصابات البشرية، تعرضت زوجة صاحب المنزل لحالة من الاختناق الشامل تسببت في إغمائها نتيجة استنشاق الدخان الكثيف الذي ملأ أرجاء المنزل، وجرى نقلها على الفور لتلقي الإسعافات الأولية والرعاية الطبية اللازمة، وسط حالة من الذعر والهلع التي سيطرت على أفراد الأسرة والجيران.
وفي ختام الحادثة، تحولت المنطقة إلى ساحة للتعاطف والتضامن الاجتماعي، حيث دعا ناشطون وأهالي المنطقة إلى المسارعة لمساندة أسرة “عبده” وتخفيف وطأة الكارثة عنهم، مؤكدين في الوقت نفسه على ضرورة تنفيذ إجراءات صارمة للسلامة المنزلية، لا سيما فيما يتعلق بأنظمة الشحن والكهرباء لتجنب تكرار هذه السيناريوهات المؤلمة.

