كشفت مصادر مطلعة وحديث إعلامي رفيع المستوى، عن تحول نوعي في مسار الملف اليمني، حيث تستعد الحكومة اليمنية لشن حملة قانونية وحقوقية واسعة النطاق ضد دولة الإمارات العربية المتحدة، تستهدف فتح ملفات الانتهاكات المتراكمة على مدار تسع سنوات من الحرب.
وأكد مختار الرحبي، مستشار وزارة الإعلام، في تصريحات صحفية لافتة مساء أمس، أن هناك تحركات دولية مكثفة تجري لوضع هذه الملفات على طاولة المجتمع الدولي والقانون الإنساني.
ووفقاً لما أورده الرحبي، فإن هذه التحركات تأتي استجابة لمطالب شعبية وحقوقية ملحة، وتستند إلى ملفات إدانة موثقة تشمل قائمة طويلة من الجرائم المرتكبة، أبرزها عمليات الاغتيال السياسي الممنهج، وإدارة شبكة من السجون السرية المعروفة بانتهاكاتها الفظيعة، إضافة إلى القصف المباشر للوحدات العسكرية التابعة للجيش اليمني.
كما تُشير الاتهامات الموجهة إلى دور الإمارات في تعطيل الحياة اليومية لليمنيين عبر إغلاق المطارات والموانئ، وضرب الاقتصاد الوطني.
وفي تفاصيل أكثر خطورة، تضمن منشور الرحبي إشارات صريحة إلى دعم جهات خارجية لما وصفها بـ “العصابات والمليشيات المسلحة” الخارجة عن سيطرة الدولة، فضلاً عن توظيف مرتزقة أجانب وشركات عسكرية لتنفيذ عمليات اغتيال لقيادات يمنية بارزة، مما يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية والقانون الدولي.
وبيّن مستشار وزارة الإعلام أن الاستراتيجية القانونية الجديدة لا تقف عند حد الشجب والاستنكار، بل تتجه نحو تحويل هذه الانتهاكات إلى شكاوى رسمية ومقرونة بالأدلة، يتم تقديمها عبر منظمات حقوقية دولية وهيئات قانونية متخصصة. الهدف المحوري لهذه الخطوة، بحسب الرحبي، هو ضمان محاسبة كافة المتورطين وتقديمهم للعدالة كجرائم حرب.
واختتم الرحبي تصريحاته بالكشف عن البعد المالي للمعركة القانونية المقبلة، مشيراً إلى أن الجهود تشمل توثيقاً دقيقاً للأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والاقتصاد اليمني، تمهيداً للمطالبة بتعويضات مالية قد تصل إلى مليارات الدولارات.
وتستند هذه المطالبات إلى الفترة الزمنية الممتدة حتى تاريخ انسحاب القوات الإماراتية، بهدف تعويض الدولة اليمنية والضحايا عما خسروه جراء ما وصفه بانتهاكات السنوات التسع الماضية.

