في تدخل سياسي لافت للأنظار، دعا الإعلامي والباحث السياسي مصطفى المخلافي، المجتمع الدولي والفاعلين في الإقليم إلى استيعاب الحقائق الراهنة على الأرض، مؤكداً أن القوة الضاربة والوحيدة القادرة على فك تعقيدات الأزمة اليمنية وإنجاز تسوية سياسية ناجحة، تتمثل حصراً في تفعيل دور حزب المؤتمر الشعبي العام، باعتباره الرقم الأصعب في المعادلة اليمنية.
وشدد المخلافي، في تصريحات صحفية له، على أن اليمنيين باتوا يضعون كل آمالهم وتطلعاتهم نحو استعادة فاعلية وهيبة هذا الكيان السياسي العريض، واصفاً ذلك بأنه “ضرورة وطنية قصوى” لا بديل عنها لاستعادة توازن البلاد. وحذر من مغبة الاستمرار في تجاهل هذه الحقيقة، مؤكداً أن ذلك سيُبقي اليمن ساحة مفتوحة للصراع كـ “جرح نازف” لا يندمل، مما سينعكس سلباً وبشكل مباشر على الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها، محملاً المجتمع الدولي مسؤولية التقاعس عن إدماج المؤتمر في أي حلول قادمة.
على صعيد متصل، وجّه المخلافي رسالة سياسية مباشرة وحادة للتحالف العربي، طالبه فيها بالتخلي فوراً عن سياسات “المكابرة” والرؤى الأحادية التي أثبتت فشلها على مدار السنوات الماضية، ودعا القيادات المعنية إلى إجراء مراجعة نقدية شاملة لمواقفها من الساحة اليمنية، بما يتواكب مع التطلعات المشروعة لأبناء الشعب اليمني في استعادة مؤسسات دولتهم وضمان سيادتها، معتبراً أن الاستقرار المستحيل لن يتحقق إلا عبر الانسجام مع المكون الداخلي الحقيقي المتمثل في المؤتمر الشعبي العام.

