لماذا تسبب مضادات الهيستامين النعاس؟ تفسير علمي وتحذيرات طبية
لماذا تسبب مضادات الهيستامين النعاس؟ تفسير علمي وتحذيرات طبية

لماذا تسبب مضادات الهيستامين النعاس؟ تفسير علمي وتحذيرات طبية- نبض مصر


  • الرئيسية
  • رئيسي

أوضحت الدكتورة سفيتلانا بورناتسكايا، أخصائية الأمراض المهنية، أن الشعور بالنعاس عند تناول مضادات الهيستامين يُعد من الآثار الجانبية الشائعة والمتوقعة، نتيجة تأثير هذه الأدوية على الجهاز العصبي المركزي.

وبيّنت أن مضادات الهيستامين من الجيل الأول قادرة على اختراق الحاجز الدموي الدماغي، حيث تعمل على حجب مستقبلات الهيستامين، وهي مادة كيميائية تلعب دورا أساسيا في الحفاظ على حالة اليقظة والانتباه. وعند تثبيط هذه المستقبلات، ينخفض مستوى التنبيه العصبي، ما يؤدي إلى الشعور بالنعاس.

وأضافت أن بعض الأدوية الأخرى، مثل المهدئات ومرخيات العضلات، تعزز تأثير حمض غاما-أمينوبيوتيريك (GABA)، وهو ناقل عصبي يثبط نشاط الجهاز العصبي، ما يؤدي إلى تباطؤ النشاط الكهربائي في قشرة الدماغ، وانخفاض توتر العضلات، وبالتالي الشعور بالاسترخاء والنعاس.

وأشارت إلى أن شدة هذا التأثير تختلف من شخص لآخر، تبعا لعوامل عدة مثل العمر، ومعدل الأيض، وكفاءة وظائف الكبد والكلى، ووزن الجسم، إضافة إلى وجود أمراض مزمنة. ويُعد كبار السن أكثر عرضة لهذه التأثيرات، بسبب بطء تخلص الجسم من الأدوية.

وحذرت من أن بعض الفئات، مثل السائقين، ومشغلي المعدات الثقيلة، والمرضى الذين يعانون من حالات مثل انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم أو قصور الغدة الدرقية أو الاكتئاب الشديد، قد يكونون أكثر عرضة لمخاطر النعاس، ما يستدعي تجنب الأدوية ذات التأثير المهدئ القوي.

وأكدت أن الشعور بنعاس خفيف خلال الأيام الأولى من العلاج قد يكون طبيعيا، لكن استمرار النعاس الشديد، أو حدوث دوار أو تشوش ذهني، يتطلب مراجعة الطبيب. كما أوصت باتخاذ احتياطات مثل تناول الدواء قبل النوم، وضبط الجرعة تحت إشراف طبي، وتجنب الوجبات الثقيلة مساء، والحفاظ على نمط نوم منتظم.

وفي ختام حديثها، نبهت إلى أخطاء شائعة، مثل الإفراط في تناول الكافيين أو مشروبات الطاقة، أو تعديل الجرعات دون استشارة طبية، مؤكدة أن المتابعة المنتظمة وتسجيل الأعراض ومناقشتها مع الطبيب تبقى الاستراتيجية الأفضل لضمان فعالية العلاج وسلامة المريض.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك