أعلن وزير الأوقاف والإرشاد، الشيخ تركي الوادعي، عن استكمال كافة الترتيبات الفنية واللوجستية لموسم حج العام الهجري 1447هـ، مؤكداً أن الوزارة انتقلت هذا العام من “إدارة اللحظة” إلى “التخطيط الاستباقي” عبر منظومة رقمية متكاملة لضمان راحة ضيوف الرحمن.
وكشف الوزير في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن الجدول الزمني لانطلاق رحلات الحجاج اليمنيين إلى الأراضي المقدسة، موضحًا أن التفويج البري سيبدأ في 18 ذي القعدة (الموافق 5 مايو). فيما تنطلق أولى الرحلات الجوية في 19 ذي القعدة (الموافق 6 مايو).
وأكد الوادعي أن التنسيق جارٍ على أعلى مستوى مع “الخطوط الجوية اليمنية” وهيئة النقل البري لضمان انسيابية الحركة في المنافذ والمطارات.
وأكد الوزير الوادعي، أن الوزارة اعتمدت هذا العام مقاربة تشغيلية مبكرة تقوم على الانتقال من إدارة الموسم في لحظته إلى إدارة التخطيط الاستباقي..موضحاً أن الوزارة عملت منذ وقت مبكر على إعادة هندسة الإجراءات وربطها رقمياً بما يضمن تقليل التدخلات الورقية وتسريع دورة اتخاذ القرار، إضافة إلى رفع مستوى التنسيق مع الجهات السعودية ذات العلاقة لضمان انسيابية الحركة منذ مرحلة التسجيل وحتى عودة الحجاج.
واعتبر الوزير استكمال عملية الربط الإلكتروني بنظام الحج وخدماته، وإصدار جميع تأشيرات الحجاج اليمنيين مطلع شهر ذي القعدة، تأكيداً على سير الاستعدادات وفق خطة زمنية منظمة بالتنسيق مع الجهات المعنية في المملكة العربية السعودية.
وفي هذا السياق، ثمّن الوزير الوادعي التسهيلات التي قدمتها وتقدمها المملكة لتيسير عمل البعثة وإعانتها على أداء واجبها في خدمة حجاج بلادنا وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل راحة وسهولة.
واستعرض الوزير الوادعي، ترتيبات واستعدادات بعثة بلادنا لهذا الموسم..مؤكداً أنه تم اتخاذ تدابير واعتماد معايير صارمة بما يسهم في ضمان راحة الحجاج وسلامتهم.
وقال ” في جانب تسكين الحجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة، تم اعتماد معايير متعددة تشمل جودة الخدمات الفندقية، ومستوى النظافة، وكفاءة التشغيل، ومدى الالتزام بالاشتراطات التنظيمية، إضافة إلى معيار الموقع الجغرافي وقربه من الحرمين الشريفين، مع تقييم شامل للطاقة الاستيعابية، بما يضمن توفير بيئة سكنية آمنة ومريحة للحجاج”.
وأضاف وزير الاوقاف والارشاد “تم اعتماد نموذج توازن يجمع بين القرب الجغرافي والتكلفة الاقتصادية، من خلال التفاوض مع مزودي الخدمة وتوسيع نطاق الخيارات السكنية، بما يتيح للحاج الحصول على سكن مناسب من حيث الموقع والخدمة دون تحميله أعباء مالية إضافية، مع مراعاة الفروقات بين شرائح الحجاج”.
وبشأن نقل الحجاج إلى الأراضي المقدسة وبين المشاعر، اشار الوزير الوادعي الى إنه تم إلزام الشركات بمعايير فنية صارمة تشمل الحد الأقصى لعمر الحافلات، والالتزام بفحوصات السلامة الدورية، وتوفير أنظمة تتبع ومراقبة، إضافة إلى اشتراط كفاءة السائقين وتدريبهم، مع إخضاع الشركات لتقييم ميداني مستمر لضمان جودة الأداء أثناء الموسم.
ولفت إلى أنه تم تعزيز التنسيق مع الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية لتطوير آليات العبور، وتسهيل الإجراءات في المنافذ، وتقليل زمن الانتظار، إلى جانب تحسين مسارات التفويج بما يضمن سرعة الحركة وانسيابيتها للحجاج.
وكشف الوزير الوادعي عن إجراء تحسينات نوعية في البنية التحتية لمخيمات الحجاج بالمشاعر المقدسة، شملت رفع كفاءة أنظمة التكييف، وتحسين التهوية، وإعادة توزيع المساحات الداخلية بما يتناسب مع الكثافة العددية، إلى جانب تطوير الخدمات المساندة داخل المخيمات لضمان راحة الحجاج.
وقال الوزير الوادعي ” فيما يتعلق بإعاشة الحجاج، تم اعتماد منظومة رقابية متكاملة تبدأ من اختيار مطابخ مركزية وفق معايير صحية دقيقة، مروراً بعمليات الإعداد والتجهيز، وصولاً إلى التوزيع، مع تكليف فرق ميدانية مختصة تقوم بعمليات تفتيش يومية للتأكد من سلامة الغذاء وجودته ومطابقته للمعايير المعتمدة”.
وتطرق الوزير الوادعي إلى طبيعة الخدمات الصحية المقدمة للحاج اليمني هذا الموسم، والتي تشمل فحوصات اللياقة الصحية قبل المغادرة، وخدمات طبية مرافقة أثناء التنقل، وعيادات ميدانية في المشاعر المقدسة، وخدمات طوارئ متكاملة، مع وجود آليات للإخلاء الطبي عند الحاجة، بما يضمن استجابة سريعة وفعالة للحالات الصحية المختلفة.
وخلال حديثه، أشار وزير الأوقاف والإرشاد إلى أهمية بطاقة “نسك” الإلكترونية..مؤكداً أنها تمثل نقلة نوعية في إدارة شؤون الحجاج على وجه العموم، ومنها الحالة الصحية للحاج، كونها تتيح الوصول الفوري إلى بياناته الطبية، وتساعد الفرق الطبية على اتخاذ القرار السريع والدقيق، كما تسهم في تحسين الاستجابة للحالات الطارئة وتقليل المخاطر الصحية أثناء أداء المناسك.
وشدد الوزير الوادعي على الوكالات المعتمدة ضرورة الالتزام الكامل بالضوابط والتعليمات المنظمة، وتحمل مسؤولياتها المهنية في تقديم خدمة تليق بحجاج بلادنا..داعياً الحجاج إلى الالتزام بالإرشادات التنظيمية والصحية والتوعوية، لما لذلك من أثر مباشر في تسهيل أداء المناسك وضمان حج آمن وميسر.

