كشفت مصادر محلية وحقوقية عن تفاصيل وثيقة عسكرية صادرة عن “المجلس الانتقالي الجنوبي” الذي تم حلّه، وهو ما أضفى صبغة جديدة من المصداقية على الاتهامات الجسيمة التي طالته بالفساد المالي والإداري قبيل سقوط نظامه.
وتحديداً، تزامن صدور هذه الوثيقة مع الفترة الزمنية التي شهدت فيها محافظة حضرموت توترات أمنية وسياسية حادة، حيث تضمنت القرارات تكليفاً مباشراً بإدارة وتحصيل إيرادات ما عُرف آنذاك بـ “ضريبة القات” في مناطق وادي حضرموت وصحراها.
وبحسب نص الوثيقة التي تناقلها نشطاء على نطاق واسع وتداولتها أروقة الساحة اليمنية، فقد تم تغليف هذا التكليف في قالب إداري يهدف إلى ما سُمي “تنظيم الموارد المحلية” وتسيير الشؤون المالية في تلك المناطق.
غير أن هذا الإجراء يُنظر إليه اليوم، وبعد زوال نفوذ المجلس، كدليل دامغ يؤكد الانحراف المالي واستغلال النفوذ، حيث يُظهر كيف تم توظيف الأزمات التي مرت بها المحافظة لفرض ضرائب ورسوم تحت مسميات مختلفة، مما عزز المخاوف السابقة حول وجود مافيا فساد كانت تدير دفة الأمور في تلك الفترة.

