شطارة يهاجم ”تفشي الأنا” داخل المجلس الانتقالي: النزعات الشخصية باتت ”مقرفة”
المجلس الانتقالي الجنوبي

شطارة يهاجم ”تفشي الأنا” داخل المجلس الانتقالي: النزعات الشخصية باتت ”مقرفة”- نبض مصر

وجه القيادي البارز في المجلس الانتقالي الجنوبي، لطفي شطارة، سهام انتقاده اللاذعة للوضع الحالي داخل أروقة المجلس، محذرًا من الانزلاق في دوائر الخلافات التي قد تضر بالمشروع السياسي الجنوبي برمته. وأكد شطارة، في تصريحات صحفية وتغريدات متلاحقة، أن التمسك بالكيان السياسي الموحد كان ولا يزال الهدف الأسمى الذي قام عليه المجلس منذ تأسيسه في عام 2017، مشددًا على أن الركيزة الأساسية لتأسيسه كانت لتوحيد الصوت الجنوبي ومخاطبة المجتمع الدولي والعالم بموقف واحد يحمل تطلعات وآمال شعب الجنوب.

واستعرض شطارة في سرده لتاريخ الصراع، مسار الجهود الحثيثة التي بُذلت لبناء مؤسسات المجلس وصقل هويته، معترفًا بأن هذا المسار رافقته هفوات وأخطاء، إلا أن “الهاجس” الذي كان يساور القائمين عليه كان دائمًا هو الحفاظ على “مظلة سياسية جامعة” تتحمل مسؤولية حمل القضية الجنوبية والدفاع عنها في المحافل كافة.

غير أن النبرة تحولت إلى حزن وغضب واضح، حيث أعرب القيادي الجنوبي عن أسفه الشديد لما وصفه بـ “تفشي ظاهرة الأنا” والنزاعات الشخصية التي طغت على العمل المؤسسي. وذهب شطارة أبعد من ذلك، واصفًا تضخم الذاتيات داخل المجلس بأنها باتت تظهر بشكل “مقرف” ومزعج، مشيرًا بأسى إلى أن هذه السلوكيات تتجاهل تمامًا التضحيات الجسام والدماء الغزيرة التي قدمها أبناء الجنوب على مر السنوات الماضية.

وتُترجم هذه التصريحات الصريحة، وفق مراقبين، حالة من الاستياء الداخلي المتنامي داخل صفوف القيادات، تجاه ما يُنظر إليه كتغليب للمصالح الشخصية والفئوية الضيقة على المصلحة العامة العليا للجنوب. ويُعتبر كلام شطارة بمثابة “جرس إنذار” ودعوة قوية للعودة إلى المسار الصحيح، مطالبًا بإعادة تقييم الآلية المؤسسية والسياسية للعمل، لضمان عدم تفتت القضية الجنوبية أو انحرافها عن أهدافها الأساسية التي قام من أجلها المجلس.