وصف نائب وزير الخارجية الإيرانية للشؤون القانونية والدولية، غريب آبادي، الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، بما في ذلك الهجمات التي استهدفت 130 ألف هدف مدني، بأنها أمثلة على جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
جاء ذلك خلال لقاء عقده في طهران اليوم الأربعاء مع ميريانا سبولياريتش، رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي تقوم بزيارة إلى إيران تستغرق يومين.
وقال غريب آبادي إن “اليوم لم يبقَ من القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني سوى الاسم، ولا يعير المعتدي أي قيمة لهذين الإطارين”، مشيرًا إلى ما وصفه باستهداف مدنيين ومرافق حيوية مثل المستشفيات والمدارس والبنية التحتية، بما في ذلك قصف مدرسة ميناب، الذي قال إنه تم “عن علم وقصد”.
وأضاف أن هذه الأفعال، في حال كانت تمثل النموذج الذي يتحدث عنه الغرب والولايات المتحدة تحت شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان، فإن شعوب العالم ترفض هذا النموذج الحضاري على حد تعبيره.
وأكد نائب الوزير أن المحافل الدولية لم تقم بالدور المطلوب في إدانة هذه الاعتداءات أو الرد عليها، معتبرًا أن ذلك يمثل قصورًا واضحًا في منظومة القانون الدولي.
وأشار أيضًا إلى ما وصفه بدعم بعض دول المنطقة للعدوان عبر توفير الأراضي والأجواء والمنشآت العسكرية، معتبرًا أن ذلك يجعلها – وفق قوله – جزءًا من هذا العدوان، وهو ما استدعى ردًا إيرانيًا مناسبًا.
وشدد غريب آبادي على وحدة الشعب الإيراني وتضامنه مع القوات المسلحة في الدفاع عن سيادة البلاد، مؤكدًا أن “كل ما قامت به إيران كان دفاعًا عن النفس”.
من جانبها، أوضحت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر أهداف زيارتها إلى طهران ولقاءاتها مع المسؤولين، مؤكدة على ضرورة التزام جميع أطراف النزاعات المسلحة بالقانون الدولي الإنساني، معربة عن أملها في أن تسهم الجهود الدبلوماسية في إنهاء الحرب وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
وكانت سبولياريك قد وصلت إلى إيران يوم الثلاثاء على رأس وفد رسمي، ومن المقرر أن تزور خلال زيارتها مراكز طبية ومستشفيات ومواقع تضررت جراء العمليات العسكرية، إلى جانب عقد لقاءات مع مسؤولين إيرانيين لبحث سبل التعاون الإنساني.