هل العمل هو معيار الرجولة الحقيقية؟.. الدكتور عمرو الورداني يوضح
الدكتور عمرو الورداني

هل العمل هو معيار الرجولة الحقيقية؟.. الدكتور عمرو الورداني يوضح- نبض مصر

أكد الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، أن العمل في حقيقته ليس مجرد وسيلة لكسب الرزق، بل هو تجلٍ إنساني للتكليف الإلهي بعمارة الأرض، مشددًا على ضرورة فهم هذه المعاني بعمق حتى يدرك الإنسان قيمة ما يقوم به يوميًا.

 

وأوضح، خلال حلقة برنامج “مع الناس”، المذاع على قناة الناس اليوم الأربعاء، أن الله سبحانه وتعالى حين قال: ﴿وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون﴾، لم يربط العمل فقط بالأكل أو الكسب، لأن الرزق مكفول من الله، وإنما أراد أن يفتح أمام الإنسان أفقًا أوسع لمعنى العمل، باعتباره وسيلة للتزكية والتربية والارتقاء.

 

وأشار إلى أن السعي من أجل الطعام والشراب هدف مشروع، لكنه لا ينبغي أن يكون غاية الحياة، لأن العمل في جوهره يبني الإنسان قبل أن يحقق له المكسب، ويرسخ داخله معاني المسؤولية والالتزام.

 

وأضاف أن الآية الكريمة تبطل حجة كل من يشعر بأنه غير مقدر أو غير مرئي في عمله، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى مطلع على كل جهد يبذله الإنسان، ولا يضيع أجر من أحسن عملًا، بل يسجل كل تفصيلة في يومه وسعيه.

 

وبيّن أن استحضار معية الله في العمل يغير نظرة الإنسان لوظيفته، فلا يذهب إلى عمله فقط من أجل رئيسه أو راتبه، بل يشعر أنه في حضرة الله وتحت نظره، ما يدفعه إلى الإخلاص والإتقان ورفض الإهمال أو التقصير.

 

ولفت إلى أن العمل في الإسلام جزء من مفهوم الرجولة الحقيقية، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾، موضحًا أن الرجل في هذا السياق هو من يلتزم ويعمل ولا يكون عاطلًا أو متكاسلًا.

 

واستشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه»، مؤكدًا أن الإتقان ليس مجرد قيمة مهنية أو وسيلة للحصول على مكافأة، بل هو طريق إلى محبة الله، وسبب في رفعة الإنسان عند ربه.