تعيش مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة، الواقعة على الساحل الجنوبي الغربي لليمن، حالة من القلق المشوب بالترقب منذ أيام، بعدما فقد الاتصال بقارب صيد تقل 15 صيادًا من أبناء المنطقة، كانوا قد أبحروا في رحلة اعتيادية في الثاني عشر من أبريل الجاري.
وحسب مصادر محلية مطلعة، فإن القارب غادر ميناء الخوخة في مهمة صيد روتينية، كان من المقرر أن تستمر أسبوعًا واحدًا على الأكثر، غير أن الموعد المحدد للعودة مر دون ظهور أي أثر للمركب أو من كانوا على متنها، وسط انقطاع تام للاتصالات مع الصيادين منذ لحظة مغادرتهم.
وفي ظل غياب أي معلومات رسمية تفيد بمصير المفقودين، تفاقمت المخاوف لدى أسر الصيادين وسكان المديرية، الذين يعيشون حالة من الترقب المؤلم، في انتظار أي خبر يكشف مصير أبنائهم، في ظل صعوبة الظروف الأمنية والبحرية التي تشهدها المنطقة.
وتكتسب هذه الحادثة بعدًا إضافيًا من الخطورة، إذ تؤشر بيانات محلية إلى أنها ليست الأولى من نوعها، بل تأتي ضمن سلسلة مقلقة من حوادث اختفاء الصيادين في مياه الخوخة، حيث سجلت الجهات المحلية فقدان أكثر من 55 بحارًا من أبناء المديرية منذ مطلع عام 2023، وما زال مصيرهم مجهولًا حتى اللحظة، في ظل تحديات لوجستية وأمنية تعيق عمليات البحث والإنقاذ.
ووسط هذا الغموض، خرج أهالي المفقودين بنداءات استغاثة عاجلة، موجهين صرختهم إلى الجهات المختصة والمنظمات الدولية، مطالبين بتكثيف جهود البحث والتحري، وتسخير كافة الإمكانيات المتاحة لكشف مصير أبنائهم، بعد أسابيع من الانتظار المؤلم الذي يثقل كاهلهم.
وشدد الأهالي في مطالبهم على ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية وتنظيمية عاجلة، تضمن حماية الصيادين وسلامتهم في المياه الإقليمية، محذرين من استمرار حالة الفوضى التي باتت تؤرق المجتمع المحلي وتزيد من معاناته.
وفي الوقت الراهن، تتجه الأنظار نحو تحركات الجهات المختصة، وسط آمال متواضعة بأن تسفر الجهود عن نتائج إيجابية تكشف مصير الصيادين الـ15 المفقودين، وتضع حدًا لسلسلة الحوادث المتكررة التي باتت تهدد سبل العيش الوحيدة لسكان هذه المديرية الساحلية.

