تستعد مؤسسة “بيرغوف” الألمانية للفت الانتباه مجدداً إلى الأزمة الإنسانية والخدمية المتفاقمة في اليمن، عبر استضافة فعالية نقاشية افتراضية غداً الخميس، الموافق 30 أبريل/نيسان 2026.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تعاني فيه البنية التحتية في المدن اليمنية من ويلات سنوات الصراع الطويل، والتفكك المؤسسي، والانهيار المالي الذي أثر بشكل مباشر على جودة حياة المواطنين.
وتهدف الفعالية، التي ستعقد عبر تقنية الفيديو المؤتمر (Zoom) تحت شعار “استعادة تقديم الخدمات المحلية في اليمن”، إلى فحص آليات الصمود والعمل في خمس مدن رئيسية تقع ضمن نطاق نفوذ الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وهي: عدن، وتعز، وسيئون، والمكلا، والغيضة.
وقد شددت المؤسسة في بيان لها على أن هذه المدن تشكل “نماذج حية” لتجارب متنوعة؛ حيث شهد بعضها انقطاعاً شبه كامل للخدمات الأساسية في حين تمكنت مدن أخرى من الحفاظ على الحد الأدنى من وظائفها التشغيلية رغم الظروف القاسية.
وسيركز النقاش، الذي يشارك فيه نخبة من الخبراء وكبار المسؤولين الحكوميين، على تحليل واقع الخدمات الحيوية مثل الكهرباء، والمياه الصالحة للشرب، وتنظيف الشوارع، وإدارة النفايات الصلبة.
ومن المقرر أن يستعرض المشاركون مواطن القوة والضعف في الأداء الحالي، ويناقشون التحديات الجسيمة التي تعيق استمرارية هذه الخدمات، حيث تشير التحليلات الأولية إلى أن استقرار الوضع الخدمي لا يمكن فصله عن معالجة ملفات أمنية وحوكمية أوسع، متجاوزين بذلك الحلول الترقيعية والسريعة نحو رؤية تعطي الأولوية للاستدامة طويلة الأجل.
وبالإضافة إلى تشخيص الأزمات، ستتطرق المناقشات إلى سبل إعادة بناء قطاع الخدمات المحلية من جديد، وستبحث في كيفية توجيه الدعم الدولي المقدم لليمن بشكل أكثر ذكاء وفعالية لضمان عدم هدر الموارد وضمان استمرارية الخدمات.
وعلى صعيد المشاركين، تتشرف الفعالية بحضور شخصيات قيادية واكاديمية بارزة، أبرزهم الدكتور أحمد الماوري، مدير مركز الامتياز للتدريب والاستشارات في معهد الدوحة للدراسات العليا، وبدر باسلمة، وزير الإدارة المحلية في الحكومة اليمنية المعترف بها.
كما يضم اللوحة الشخصيات التنفيذية الميدانية مثل إيمان سالم باعمر، مدير مكتب المياه والبيئة بمحافظة المهرة، وانتصار مرشد، مدير مكتب التخطيط والتعاون الدولي بمحافظة عدن. وتتولى إدارة الجلسة كاتارينا جوتز، مديرة مشروع وحدة اليمن والخليج في مؤسسة “بيرغوف”، مما يضفي طابعاً تخصصياً على الحوارات المزمعة عقدها.

