أكد الدكتور صلاح مصيلحي، رئيس جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، أن مصر حققت إنجازاً استراتيجياً غير مسبوق بإدراجها رسمياً لأول مرة ضمن قائمة الدول المصدرة لأسماك الاستزراع السمكي إلى دول الاتحاد الأوروبي.
وأوضح صلاح مصيلحي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “حديث القاهرة”، مع الاعلامية هند الضاوي، على قناة القاهرة والناس، أن حجم الإنتاج السمكي في مصر يتجاوز حالياً 2 مليون طن سنوياً، مقسمة إلى شقين أساسيين؛ الأول يمثل 20% من الإنتاج ويأتي من المصايد الطبيعية كالبحرين الأحمر والمتوسط ونهر النيل والبحيرات المصرية، وهي الأسماك التي كانت تُصدر سابقاً للاتحاد الأوروبي، والشق الثاني وهو الأكبر يتمثل في الاستزراع السمكي الذي يتخطى إنتاجه 1.6 مليون طن.
ولفت صلاح مصيلحى إلى أن القيادة الحالية للجهاز وضعت نصب أعينها منذ اليوم الأول ملف تصدير أسماك المزارع لأوروبا، وعملت على تذليل كافة التحفظات والعقبات التي كانت تمنع ذلك في الماضي.
وأشار صلاح مصيلحى إلى أن الخطوة الأهم في هذا المسار تمثلت في تعديل التشريعات، حيث تم تغيير القانون الذي استمر لـ 35 عاماً وكان يقتصر على الاستزراع العذب فقط ولا يواكب المتطلبات العالمية، وبموجب التعديلات الجديدة، تم إدخال أنظمة حديثة ومتنوعة شملت الاستزراع المالح، والتكاملي، والمياه الجوفية، والمكثف، وتكنولوجيا تدوير المياه، كما تم إنشاء منظومة مؤسسية موثقة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) لضمان تطبيق أعلى معايير الجودة، وصحة الأسماك، والأمن البيولوجي في المزارع السمكية.
وطمأن الدكتور صلاح مصيلحي المواطنين بأن فتح باب التصدير لن يؤثر سلباً على السوق المحلي أو يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، مؤكداً أن مصر حققت طفرة في الاكتفاء الذاتي من الأسماك ليرتفع من 80% إلى 92%، مع توفير نصيب للفرد يبلغ 20 كيلوجراماً سنوياً، وهو رقم قريب جداً من المعدل العالمي البالغ 20.7 كيلوجرام.
وأضاف صلاح مصيلحي أن هذه الطفرة أدت إلى تراجع ملحوظ في حجم الواردات السمكية من 400 ألف طن إلى نحو 178 ألف طن، بينما ارتفعت الصادرات المصرية من 25 ألف طن إلى 44.5 ألف طن مؤخراً، متوقعاً أن تتضاعف أرقام التصدير بشكل كبير خلال الفترة المقبلة بعد فتح الأسواق الأوروبية أمام أسماك الاستزراع السمكي المصري.
