عقار “مضاد الشيخوخة” يثير جدلًا علميًا بعد اكتشاف تأثير سلبي على العضلات
عقار “مضاد الشيخوخة” يثير جدلًا علميًا بعد اكتشاف تأثير سلبي على العضلات

عقار “مضاد الشيخوخة” يثير جدلًا علميًا بعد اكتشاف تأثير سلبي على العضلات- نبض مصر

أثارت دراسة حديثة اهتمام الأوساط العلمية بعد كشفها أن عقار Rapamycin، الذي يُروّج له في بعض الأبحاث كأحد المرشحين لإبطاء الشيخوخة، قد يؤثر سلبًا على قدرة الجسم على بناء العضلات والحفاظ عليها.

ويُستخدم هذا الدواء أساسًا في المجال الطبي لمنع رفض الأعضاء المزروعة، قبل أن يلفت الانتباه منذ عام 2009 بعد دراسة أشارت إلى قدرته على إطالة عمر الفئران بنسبة تصل إلى 14%، ما دفع إلى تصاعد الاهتمام به ضمن أبحاث إطالة العمر.

دراسة تكشف الجانب المقلق

أجرى باحثون في نيوزيلندا دراسة على مجموعة من كبار السن في السبعينات من العمر، غير الممارسين للرياضة، على مدار 13 أسبوعًا. وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين: مجموعة تناولت جرعات منخفضة أسبوعية من راباميسين، ومجموعة أخرى تناولت علاجًا وهميًا

وجميع المشاركين التزموا ببرنامج رياضي بسيط في المنزل يشمل تمارين مثل ركوب الدراجة الثابتة والجلوس والوقوف.

نتائج غير متوقعة

أظهرت النتائج أن المجموعة التي تناولت الدواء الوهمي حققت تحسنًا أكبر في الأداء البدني مقارنة بالمجموعة التي تناولت راباميسين، خصوصًا في اختبار النهوض من الكرسي، حيث تفوقت بنسبة تقارب ثلاثة أضعاف.

ويربط الباحثون هذا التأثير بمسار خلوي يُعرف باسم mTOR، وهو مسؤول عن تحفيز بناء العضلات بعد التمرين، بينما يعمل الدواء على تثبيطه، مما يقلل من استفادة الجسم من النشاط البدني.

آثار جانبية إضافية

كما أبلغ بعض المشاركين الذين تناولوا الدواء عن أعراض جانبية مثل الصداع والتعب والتهابات خفيفة، وسُجلت حالة التهاب رئوي استدعت دخول المستشفى.

مفارقة علمية

ورغم هذه النتائج، لا يزال راباميسين محل اهتمام علمي بسبب دوره المحتمل في تنشيط عملية “الالتهام الذاتي”، وهي آلية تساعد الخلايا على التخلص من المكونات التالفة، ما قد يرتبط نظريًا بإبطاء الشيخوخة.

لكن الباحثين يشيرون إلى مفارقة واضحة: فبينما قد يحمل الدواء فوائد محتملة لإطالة العمر، فإنه في المقابل قد يضعف القوة العضلية، وهي عنصر أساسي للحفاظ على الصحة وجودة الحياة مع التقدم في السن.

خلاصة الباحثين

يرى العلماء أن استخدام هذا الدواء يجب أن يظل محصورًا في أغراضه الطبية المعتمدة، مؤكدين أن النشاط البدني المنتظم يبقى حتى الآن الخيار الأكثر أمانًا وفعالية لدعم الصحة وإطالة العمر.

للمزيد تابع خليجيون نيوز على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك