الكاتب خالد الذبحاني
الكاتب خالد الذبحاني

مجزرة مروعة: طفل يتخلص من أمه وشقيقاته بعد مغادرتهم السعودية- نبض مصر

جريمة وحشية مرعبة، ومذبحة عائلية تقشعر لها الأبدان ويقف من هولها شعر الرأس، إذ أقدم طفل صغير يبلغ من العمر 11 عاما فقط على ذبح شقيقاته ( 5 شقيقات أصغر منه) مستخدما سلاح أبيض، وبعد الانتهاء من الإجهاز على الصغيرات، تقدم نحو أمه ليجهز عليها مستخدما ذات السلاح، وفي أعقاب المجزرة المخيفة والمرعبة، سعى الطفل للانتحار، لكنه نجا وتم إنقاذ حياته.

لقد كتب الله النجاة لهذا الطفل، الذي لا أدري كيف ستكون حياته، حين يشب عن الطوق ويتذكر المذبحة المروعة بحق شقيقاته الصغيرات، خاصة وأنه كان يدرك جريمته، فقد كان في الحادية عشرة من عمره، واسأل الله أن يلطف فيه ويعيش حياة مستقرة وسعيدة، فقد تم اجباره على تلك الجريمة التي لا مثيل لها وتهز السموات والأرض.

في قاعة المحكمة كان الجميع يعيشون حالة صدمة هائلة، فتساقطت الدموع وصدرت الآهات، فالجميع غير قادرين على استيعاب ما حدث، فقد أخبرهم الطفل أن والدته هي التي اقنعته بذبح شقيقاته الخمس اصغرهن عامين واكبرهن 8 سنوات، فقام بذبحهن كالنعاج الواحدة تلو الأخرى، ثم تقدم صوب والدته التي استسلمت له وسمحت له ان ينحرها، لكنها طلبت منه ان ينهي حياته بعد نحرها، وقد فعل ذلك، لكنه نجا من الموت باعجوبة بعد أن وجده البعض والدماء تنزف من جسده، فقاموا بانقاذه من موت محقق وليروي تفاصيل تلك الجريمة التي لم أستطع أن أجد لها وصفا.

إن من يقف وراء تلك الجريمة المزلزلة، هو ذلك الأب اللعين الذي لا يمتلك ذرة من رجولة ولا شرف ولا رحمة على الأقل تجاه أولاده، وفلذات اكباده، فطلب منهم الرحيل من السعودية بعد أن كان يعيش معهم عيشة رغيدة، ووعدهم بأن يرتب أموره، لكن كانت تلك كانت خدعة قذرة، فحين كانت الزوجة تنتظر المصاريف لها ولأطفالها، فوجئت بذلك الحقير يرسل لها ورقة الطلاق، ولم يكتفي بذلك، بل أخبرها أنه تزوج ولم يعد بحاجة لها وللأطفال، فاسودت الدنيا في عيونها، وفي لحظة جنونية قررت أن تنهي حياتها وحياة أطفالها، وأمرت ابنها بالقيام بتلك الجريمة.

لم أجد تفسيرا لتلك القسوة وذلك القلب الحجري التي تمتلكه هذه المرأة إلا شيء واحد وهو ضعف الإيمان، بل أنه ليس ضعفا، وإنما لا وجود لذرة من الإيمان، وهو ما جعل الشيطان يسيطر عليها سيطرة تامة ويقنعها بتلك الفكرة المجنونة لتزهق روحها وروح أطفالها حتى لا تتعرض للجوع والبهذلة والمهانة والشماتة من قبل الأخرين، فاقتنعت بتلك الأفكار الشيطانية ونفذتها بحذافيرها، وبطريقة بشعة لا تخطر حتى على بال إبليس نفسه.

لو كان لديها ذرة من الإيمان لادركت أن رزقها ورزق أطفالها قد تكفل به الرزاق ذو القوة المتين، وأن من رزقهم وهم في احشاءها، سيأتيهم برزقهم حين يخرجون من بطنها، لكن خلو قلبها من الإيمان هو وراء تلك الجريمة البشعة التي نشر تفاصيلها يوتيوب مصري شهير عبر مقطع فيديو نشره على مختلف منصات التواصل الإجتماعي، وأثار تفاعلات كبيرة، ولعل أفضل شيء ذكره، هو أن الطفل الذي ارتكب الجريمة لقي تعاطف هائل من قبل كافة أطياف المجتمع، حتى إن الكثيرين تقدموا بطلب تبنيه ليكون مثل ابنهم…ربي أسألك لطفك ورحمتك، فبدون الإيمان الذي يقوينا ويمنحنا قوة مذهلة على مواجهة الشدائد وأعباء الحياة، لصارت حياتنا جحيم لا يطاق.