تصدع داخلي وتآكل الثقة داخل بنية جماعة الحوثي
تصدع داخلي وتآكل الثقة داخل بنية جماعة الحوثي

تصدع داخلي وتآكل الثقة داخل بنية جماعة الحوثي- نبض مصر

تمر جماعة الحوثي حاليا بوضع داخلي بالغ السوء والتعقيد، خاصة في الجوانب المالية ومستوى التذمر الداخلي وضعف التواصل الافقي والرأسي وتآكل متزايد في الثقة، ولكن رغم كل ذلك فإن زعيم الجماعة يُصر على تثبيت مصفوفة “أولويات الإنفاق” نحو “التصنيع العسكري والبنى التحتية” وفقاً للاستراتيجية الجديدة التي أُقرت قبل أقل من عام.. كما يتابع بنفسه إلزام النسق القيادي الأول بالبروتوكول الأمني؛ الاختفاء عن النشاط العام والتزام دقيق بالاماكن المحددة لكل منهم، وهذا بدوره خلق فجوة في التواصل وتسيير المهام؛ وبالتوازي مع ذلك يشدد عبدالملك الحوثي على تكثيف الجانب التعبوي للأفراد وجنود الجماعة رداً على تقارير حول مستوى التفلّت من الخدمة والمعسكرات (مضى على قواته 4 أشهر دون صرف الرعاية الشهرية 30 الف ريال باستثناء بعض القطاعات النوعية المركزية/ وطبعا (المشرفين) تصلهم مستحقاتهم بانتظام).

ربما لأول مرة يظهر هذا الكمّ من التذمر والحديث العلني لأفراد محسوبون على القاعدة الصلبة للجماعة، لدرجة أن -معظم المنشورات والتفاعلات الساخرة والمتهكّمة على الفيلم الذي نشرته داخلية الجماعة قبل يومين على أنه اعترافات لجواسيس- كانت صادرة عن موالين أو محسوبين على الجماعة، وتولى كثير من “الأنصار” تفنيد تلك الاعترافات وكشف تناقضاتها والاشارة الى أن سطوة المسيرة (المسيرة القرانية) هي فقط على المستضعفين بينما هناك أسماء وردت في الاعترافات على انهم جواسيس لكنهم حاليا ليسوا في السجون بل في منازلهم، ولا يمكن ان تُسجّل لهم فيديوها بالبدلات الزرقاء لأن مكانتهم الاجتماعية او انتسابهم لأسر “هاشمية” يمنحهم حصانة.. فيما من يفترض انهم مجندون تبعا لتلك الشخصيات محكومون الآن بالاعدام ويتم التشهير بهم وانتزاع اعترافات منهم تحت التعذيب، لاهداف تعبوية أكثر من كونها نجاحات أمنية.