ينفرد موقع “تحيا مصر” بنشر نصوص باب العقوبات ضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، والذي يتضمن عقوبات مشددة لمواجهة مخالفات الزواج والحضانة والنفقة والميراث، بهدف حماية الحقوق الأسرية وردع التجاوزات.
عقوبات مشددة لزواج القُصّر ومخالفة ضوابط التوثيق
ونصت المادة (155) على الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة تصل إلى 200 ألف جنيه لكل من أتم أو شارك في زواج طفل لم يبلغ 18 عامًا وقت الزواج، مع جواز الحكم بالعزل، وعدم سقوط الجريمة بالتقادم.
كما عاقبت المادة (156) الموثق الذي يبرم زواجًا بالمخالفة للقانون دون الحصول على الشهادة الطبية، بغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 20 ألف جنيه، مع إمكانية الحكم بالعزل.
الحبس والغرامة لعدم الإفصاح عن الدخل والتلاعب بحقوق النفقة
وأقرت المادة (157) عقوبة الحبس أو الغرامة لكل من امتنع عن تقديم بيان الدخل الحقيقي خلال 15 يومًا من طلب المحكمة، أو قدم بيانات غير صحيحة، بما يؤثر على تقدير النفقة.
كما نصت المادة (158) على توقيع غرامة لا تقل عن ألف جنيه على الحاضن الذي يعطل حق الرؤية أو الاستزارة دون مبرر، مع مضاعفة العقوبة في حالة التكرار.
عقوبات صارمة لحرمان الحاضن وحقوق الطفل
ونصت المادة (159) على الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر لكل من امتنع عمدًا عن تسليم المحضون بعد انتهاء فترة الاستزارة، بقصد حرمان الحاضن من حقه، مع إلزامه بالتسليم.
كما أجازت المادة التصالح في هذه الجرائم، بما يترتب عليه وقف تنفيذ العقوبة حتى بعد صدور حكم نهائي.
الحبس وغرامات لجرائم الميراث والامتناع عن تسليم الحقوق
وأقرت المادة (160) الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة تصل إلى 100 ألف جنيه لكل من امتنع عن تسليم أحد الورثة نصيبه الشرعي أو حجب مستندات تثبت هذا الحق، مع تشديد العقوبة في حالة العود.
وأكدت المواد أن التصالح في هذه الجرائم يترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية، مع وقف تنفيذ العقوبة إذا تم أثناء التنفيذ.
القانون يوازن بين الردع وإتاحة التصالح في الجرائم الأسرية
ويعكس باب العقوبات توجهًا واضحًا نحو تشديد الردع في الجرائم المرتبطة بالأسرة، خاصة ما يتعلق بحقوق الطفل والمرأة والميراث، مع إتاحة باب التصالح حفاظًا على الروابط الأسرية، ومنح فرصة لإنهاء النزاعات دون تصعيد.

