التخطي إلى المحتوى
نقل الحضانة لأم الأم عقوبة غير مجدية للممتنعات عن الرؤية- نبض مصر
حضانة الطفل

فجر محمد ميزار، المحامي بالنقض، والمتخصص في قضايا شئون الأسرة، قضية شائكة تتعلق بترتيب الأب في قائمة الحاضنين، مشيرًا إلى أن القانون الحالي يضع الأب في المرتبة الـ 16، وهو موروث يعود للعهد العثماني ولا يتناسب مع معطيات العصر، مؤكدًا أن نظام تخيير الصغير عند سن الـ 15 هو نص يستحيل تنفيذه واقعيًا، قائلاً: “كيف نُخيّر طفلاً لم يزر بيت والده يومًا ولا يعرف عنه شيئًا؟”.

وطالب “ميزار”، خلال لقائه التليفزيوني بضرورة تقديم الأب ليكون الثاني مباشرة بعد الأم في ترتيب الحضانة، خاصة في حالات الترمل أو سقوط حضانة الأم، بدلاً من انتقالها للجدة أو الخالة، لضمان نشأة الطفل بين أبويه.

​من جانبه، وصف وائل نجم، المحامي بالنقض، والمتخصص في قضايا شئون الأسرة، نظام الرؤية الحالي بـ”الفاشل حسابيًا وإنسانيًا”، موضحًا أن التزام الأم بالرؤية 3 ساعات أسبوعيًا يعني أن الأب يرى ابنه 6 أيام فقط طوال العام بمجموع الساعات، وهو ما يؤدي إلى خروج جيل غير سوي نفسيًا.

وأشار نجم إلى أن الثغرة الكبرى في القانون القديم هي غياب العقوبة الرادعة للمرأة التي تمتنع عن تنفيذ الرؤية، حيث يقتصر الأمر على نقل الحضانة لأم الأم، وهي ذات البيئة التي منعت الرؤية في البداية، مما يجعل العقوبة غير مجدية.

و​بدوره أوضح محمد ميزار، المحامي بالنقض، أن الأب المحروم من الحضانة يواجه صعوبة في متابعة أبنائه بالتعليم الأزهري، نظرًا لعدم وجود ربط منظومي يطبق قرارات وزير التربية والتعليم بشأن حق المتابعة على قطاع المعاهد الأزهرية، وهو ما يكرس عزلة الأب عن حياة أبنائه التعليمية.

و​اتفق الطرفان على أن مشروع القانون الجديد يحمل ملامح إيجابية فيما يخص الزواجات الجديدة، مثل ​إقرار الاستضافة المنزلية بدلاً من الرؤية في مراكز الشباب، علاوة على ​توثيق الطلاق الشفوي وإلزامية الـ DNA في قضايا النسب، فضلا عن ​وضع شروط اتفاقية في عقد الزواج لتقاسم الثروة أو تنظيم الحقوق، مؤكدين أن التحدي الأكبر هو كيفية تطبيق هذه الروح الجديدة على ملايين القضايا المنظورة حاليًا في المحاكم، وضمان ألا تتحول نصوص القانون إلى حبر على ورق أمام تعنت أحد الطرفين.