أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الثلاثاء، باندلاع حريق في عدة سفن تجارية في حوض بناء السفن بميناء ديير جنوب إيران، ويأتي هذا الحادث بعد تصعيد عسكري “حذر” مفاجئ شهدته الساحة الإقليمية عقب هجوم استهدف العمق الإماراتي إلى جانب تبادل الهجمات بين واشنطن وطهران في مضيق هرمز.
انفجار مجهول
وصرح ماجد عمراني، رئيس إدارة إطفاء ميناء ديير، لوكالة أنباء مهر التابعة للحرس الثوري الإيراني، بأن رجال الإطفاء يعملون على احتواء الحريق.
ووفق التقارير الأولية أسباب الحادث غير معروف. ويعكس الصمت من جانب الأطراف المتحاربة وخاصة عدم إصدار طهران كما هو معتاد حتى الآن اتهامات ضد الولايات المتحدة وإسرائيل قد تكون محاولة لضبط النفس تجنبا للانزلاق نحو تصعيد عسكري جديد أو قد تكون مناورة سياسية للرد على الهجوم دون إعلان مسؤوليتها عن ذلك الضربات.
وفي آخر التطورات الميدانية التي طرأت على الساحة، أعلنت الإمارات العربية المتحدة إسقاط 15 صاروخاً وأربع طائرات مسيرة أطلقت من إيران، واصفة الضربات بأنها “غادرة” ومؤكدة حقها في الرد.
وأدانت مصر دول الخليج ومجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية على الإمارات العربية المتحدة.
فيما نفت طهران مسؤوليتها عن الهجوم، وصرح مسؤولاً عسكرياً إيرانياً لوسائل الإعلام الرسمية بأن إيران لا تخطط لمهاجمة الإمارات العربية المتحدة.
وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال تصريح له لوسائل الإعلام الأمريكية إن إيران “ستُباد من على وجه الأرض” إذا استهدفت السفن الأمريكية في المضيق، محذراً من أن إيران “من الأفضل أن تأمل” في استمرار وقف إطلاق النار.
فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنه تم تحويل مسار 50 سفينة تجارية عن مساراتها المقصودة كجزء من الحصار المستمر الذي تفرضه على الموانئ الإيرانية
وذكر مسؤول دفاعي أمريكي لوسائل الإعلام الأمريكية بأن مدمرتين تابعتين للبحرية الأمريكية نجحتا في عبور مضيق هرمز ودخلتا الخليج بعد صد هجوم إيراني أثناء العبور.
وتعرضت سفينتا يو إس إس تروكستون ويو إس إس ماسون لهجوم مستمر أثناء عبورهما، حيث نشرت إيران مزيجًا من الزوارق الصغيرة والصواريخ والطائرات بدون طيار ضد السفينتين.
صدام عسكري في مضيق هرمز
هذا وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بأن ستة قوارب صغيرة إيرانية استهدفتها القوات الأمريكية يوم الاثنين في مضيق هرمز لم تكن تابعة للحرس الثوري الإيراني، بل كانت سفنًا مدنية تحمل بضائع وركابًا، وأن خمسة أشخاص لقوا حتفهم في الهجوم.
صرح مسؤول عسكري لوكالة أنباء تسنيم بأنه بعد التقارير الأمريكية عن الهجمات، أجرت السلطات الإيرانية تحقيقاً، وخلصت إلى أن القوات الأمريكية “هاجمت وأطلقت النار على قاربين صغيرين لنقل البضائع كانا يقلان مدنيين وكانا يتحركان من خصب على ساحل عمان باتجاه الساحل الإيراني”.
ونقلت وكالة تسنيم عن المسؤول العسكري قوله: “إن هذا السلوك المتسرع والأخرق من جانب العدو ينبع من الخوف المفرط والكابوس الذي ينتاب الجيش الأمريكي بشأن عمليات الزوارق السريعة التي يقوم بها الحرس الثوري الإيراني”.
بعد الإبلاغ عن أن القوات الأمريكية هاجمت الزوارق الإيرانية الصغيرة، قالت القيادة المركزية الأمريكية، التي تقود العمليات الأمريكية في المنطقة، إن طائرات الهليكوبتر الهجومية من طراز “سي هوك” و”أباتشي” “استُخدمت للقضاء على الزوارق الإيرانية الصغيرة التي تهدد الشحن التجاري
وقالت واشنطن إن القوارب دُمرت أثناء محاولتها عرقلة الشحن التجاري وسط عمليات أمريكية لإعادة فتح المضيق.

