قال علي رضا عباسي، نائب رئيس لجنة الزراعة والمياه والموارد الطبيعية والبيئة بمجلس الشورى الإسلامي الإيراني، إن الحصار البحري الأمريكي لن يؤثر على الأمن الغذائي للبلاد، مؤكداً عدم وجود قلق بشأن المنتجات الزراعية والسلع الأساسية.
وأوضح عباسي في حوار مع وكالة تسنيم الدولية للأنباء، أن إحدى المزايا الكبرى لإيران تكمن في موقعها الجغرافي ومناخها المتنوع، الذي يتيح إمكانية إنتاج العديد من السلع الأساسية والمحاصيل الزراعية على مدار الفصول الأربعة.
وأشار إلى أن حصاد القمح يمتد لمدة ستة أشهر، بدءًا من أواخر مارس في بعض المحافظات وحتى أواخر أغسطس في المناطق الباردة، مما يعكس التنوع المناخي الفريد الذي تتمتع به البلاد.
وأكد عباسي أن حجم الإنتاج الزراعي يتغير وفق نوع الدعم المقدم؛ ففي السنوات السابقة بلغت كميات الإنتاج حوالي 4 ملايين طن، واضطررت إيران لاستيراد ما بين 8 إلى 9 ملايين طن من القمح. لكن في عام 2023، مع رفع كفاءة الإنتاج، تم استلام 12 مليون طن من المزارعين، مما أنهى الحاجة للاستيراد.
وأشار إلى أن السياسات الداعمة والتحفيزية تدفع المزارعين نحو الاكتفاء الذاتي، متوقعاً أنه في حال عدم مواجهة آفات أو أمراض غير متوقعة، سيتم تسليم 10 إلى 11 مليون طن من القمح للحكومة هذا العام.
وأفاد بأن الأمطار المناسبة أدت إلى تأمين القمح الجديد، حيث بدأ دخوله في دورة استهلاك المخابز والقطاعات التجارية والصناعية، بالإضافة إلى المخزونات السابقة.
وأكد ممثل مدينة كرج في البرلمان أن نحو 90% من الاحتياجات الزراعية يتم إنتاجها محلياً، وتعويض الـ10% المتبقية ليس بالأمر الصعب، مشيراً إلى أن خطة التنمية السابعة وضعت مؤشرات لتحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل.
وردًا على قلق المواطنين بشأن تأمين السلع الأساسية في ظل ادعاءات الحصار البحري الأمريكي، قال عباسي: “نظرًا لتأمين أكثر من 90% من الاحتياجات محلياً، فإن الحصار البحري للجيش الأمريكي الإرهابي لن يكون له تأثير في هذا القطاع، وحتى لو ترك أثراً طفيفاً في مجالات أخرى، فسيتم تجاوزه بتعاون الشعب ومساندة الحكومة”.
واختتم حديثه بالقول: “العدو أكثر ضعفاً وهشاشة منّا أمام إغلاق مضيق هرمز ووقف صادرات النفط والطاقة والأسمدة الكيماوية؛ لذا لا يوجد قلق خاص في قطاع المنتجات الزراعية بفضل مستويات الإنتاج المحلي الجيدة”.
