التخطي إلى المحتوى
الجيش الأمريكي: نسيطر على مضيق هرمز وننتظر إشارة ترامب لاستئناف الحرب- نبض مصر
الجيش الأمريكي: نسيطر على مضيق هرمز وننتظر إشارة ترامب لاستئناف الحرب

تقف منطقة مضيق هرمز أمام “معادلة جديدة” تضع اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أبريل الماضي على المحك، حيث أعلنت واشنطن إطباق سيطرتها البحرية والجوية على الممر المائي عبر “مشروع الحرية”، وسط اتهامات متبادلة مع طهران بخرق الهدنة وتهديد أمن الطاقة العالمي.

صراع الإرادات في هرمز

وفي تصعيد ميداني لافت، أكد وزير الدفاع الأمريكي أن الولايات المتحدة فرضت سيطرتها على مضيق هرمز باستخدام السفن والمروحيات لضمان العبور الآمن للملاحة الدولية، مشدداً على أن “إيران لا تسيطر على المضيق”. وأوضح أن “مشروع الحرية” يهدف لحماية السفن التجارية من “العدوان الإيراني” ومحاولات طهران فرض “إتاوات” ورسوم غير قانونية، واصفاً ممارساتها بأنها استغلال لنقطة اختناق حيوية لتحقيق مكاسب مالية.

19 هجوم إيراني

من جانبه، كشف رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية عن حجم الخروقات التي تعرضت لها التهدئة منذ توقف العمليات العسكرية في أبريل، مشيراً إلى أن إيران أطلقت النار على سفن تجارية 9 مرات، وهاجمت القوات الأمريكية 10 مرات منذ إعلان وقف إطلاق النار. وأضاف أن طهران دأبت خلال الأسابيع السبعة الماضية على استخدام سلسلة الإمداد العالمية “كسلاح”، مؤكداً أن البنتاغون يظل “على أهبة الاستعداد لاستئناف القتال” في حال صدور أوامر رئاسية بذلك.

طهران تتوعد بـ “معادلة جديدة”

وفي المقابل، شن رئيس البرلمان الإيراني هجوماً حاداً على واشنطن، متهماً إياها وحلفاءها بانتهاك وقف إطلاق النار وتعريض أمن الشحن للخطر عبر الحصار البحري. وحذر من أن “معادلة جديدة تتشكل في هرمز”، معتبراً أن استمرار الوضع الراهن “غير مستدام” بالنسبة للولايات المتحدة. وفي سياق متصل، توعدت السلطة القضائية الإيرانية بالتعامل بحزم مع محاولات استغلال الضغوط الاقتصادية المتزايدة الناتجة عن الحصار.

تدويل “مشروع الحرية”

وعلى الصعيد الدولي، أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أنها تراجع موقفها بشأن الانضمام إلى العملية الأمريكية في المضيق، وذلك بعد نجاح جهود إخماد حريق اندلع في سفينة كورية بهرمز وضمان سلامة طاقمها المكون من 24 فرداً. وكان وزير الدفاع الأمريكي قد وجه نداءً عالمياً للتدخل، معتبراً أن “مشروع الحرية” إجراء مؤقت بانتظار تحرك دولي أوسع لحماية الممرات المائية التي وصفها بأنها “ملكية لجميع الدول”.

ورغم التوتر، أكدت واشنطن أن وقف إطلاق النار مع إيران “لم ينتهِ بعد” وهو صامد حالياً تحت مراقبة دقيقة، مع ترك القرار النهائي للرئيس ترامب لتقييم أي تطورات قد تشكل انتهاكاً رسمياً للاتفاق. وبينما تواصل الولايات المتحدة إثبات فشل السيطرة الإيرانية على المضيق، أبدت انفتاحاً على إبرام اتفاق جديد تتخلى بموجبه طهران عن طموحاتها النووية، مع بقاء “مشروع الحرية” مساراً منفصلاً يضمن تدفق التجارة البحرية تحت حماية القوة الأمريكية.