عاد محافظ أرخبيل سقطرى، رأفت علي أحمد الثقلي، إلى مقر عمله في المحافظة الواقية على مدخل خليج عدن الاستراتيجي، وذلك بعد غياب امتد لأشهر متواصلة قضاها في العاصمة السعودية الرياض، حيث وصل على متن طائرة عسكرية تابعة للقوات الجوية الملكية السعودية.
وشهدت عملية العودة مشهدًا لافتًا للنظر عند وصوله، إذ استقبلته قوات الواجب السعودية المتمركزة في الجزيرة في استقبال رسمي يكشف عن طبيعة الترتيبات الأمنية واللوجستية المصاحبة لعودته، وسط تساؤلات حول الأدوار السياسية والإدارية التي سيتولاها خلال المرحلة المقبلة في ظل التعقيدات التي يشهدها الملف اليمني.
ويُعتبر الثقلي من أبرز الشخصيات السياسية المحلية التي حظيت بدعم واضح من دولة الإمارات العربية المتحدة خلال السنوات الماضية، حيث تولى منصب محافظ الأرخبيل برعاية إماراتية مباشرة، ما يضفي على عودته الحالية أبعادًا سياسية وتكتيكية تتجاوز بكثير الطابع الإداري العادي للمحافظين.
ويرى مراقبون سياسيون ومحللون إقليميون أن عودة الثقلي بهذه الصورة، وعلى متن طائرة عسكرية سعودية وباستقبال رسمي من قوات الواجب، قد تحمل في طياتها دلالات عميقة تتعلق بإعادة ترتيب المشهد السياسي والعسكري في سقطرى، وربما تعكس مستوى متقدمًا من التنسيق والتفاهمات بين الأطراف الإقليمية الفاعلة في الملف اليمني، في ظل التحولات المستمرة والمتسارعة التي تشهدها الساحة اليمنية والإقليمية على حد سواء.

