تستعد هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية NHS لإطلاق علاج مبتكر على هيئة حقنة سريعة المفعول، قد تُحدث نقلة نوعية في أسلوب علاج السرطان، عبر تقليص مدة الجلسة العلاجية من ساعات إلى دقيقة واحدة فقط.
الدواء الجديد.. نسخة مطوّرة من علاج مناعي قوي
يعتمد العلاج على نسخة قابلة للحقن من الدواء الشهير Pembrolizumab، وهو أحد أبرز أدوية العلاج المناعي المستخدمة عالميًا.
ويعمل عبر تنشيط الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية بعد تعطيل بروتين PD-1 الذي يثبط استجابة الجسم الطبيعية.
من ساعات إلى دقائق.. تغيير جذري في وقت العلاج
فبدلًا من جلسات الوريد التي تستغرق ما يصل إلى ساعتين، يمكن إعطاء الحقنة الجديدة في:
دقيقة واحدة كل 3 أسابيع
أو دقيقتين كل 6 أسابيع
وبحسب نوع الحالة السرطانية واستجابة المريض للعلاج.
14 ألف مريض سنويًا.. المستفيدون من الابتكار
من المتوقع أن يستفيد نحو 14 ألف مريض سنويًا في إنجلترا من هذا التطور، خاصة المصابين بسرطانات:
الرئة
الثدي
الرأس والعنق
وعنق الرحم
ما يعني تقليلًا كبيرًا في الوقت داخل المستشفيات وتحسين جودة حياة المرضى.
تخفيف الضغط على النظام الصحي
ومن جانبهم ،أكد مسؤولون في النظام الصحي أن هذا الابتكار لن يقتصر على تحسين تجربة المريض فقط، بل سيساهم أيضًا في:
تقليل الضغط على المستشفيات
زيادة عدد المرضى الذين يمكن علاجهم يوميًا
رفع كفاءة الخدمات الصحية بشكل عام
رغم الأمل.. آثار جانبية محتملة
حذر الأطباء من أن العلاج، كغيره من أدوية العلاج المناعي، قد يسبب بعض الأعراض الجانبية مثل:
ضيق في التنفس
اضطرابات في الغدة الدرقية
تراكم السوائل
وفي حالات نادرة جدًا قد تظهر التهابات في القلب أو البنكرياس أو الدماغ، لكنها تبقى غير شائعة.
السرعة قد تنقذ الأرواح
تأتي هذه الخطوة في وقت يعاني فيه النظام الصحي البريطاني من تأخر في بدء العلاج لدى آلاف المرضى.
وتشير دراسات طبية إلى أن تأخير العلاج لمدة 4 أسابيع فقط قد يقلل فرص النجاة بنحو 10%.
ثورة علاجية أم بداية عصر جديد؟
يرى خبراء الصحة أن هذا التطور قد يمثل بداية تحول عالمي في علاج السرطان، من خلال تقليل وقت العلاج وزيادة فعاليته، وفتح الباب أمام نماذج علاجية أسرع وأكثر كفاءة.
بين السرعة والدقة، تقدم بريطانيا نموذجًا جديدًا في علاج السرطان قد يغيّر مستقبل الطب عالميًا، حيث تصبح الجلسة العلاجية ليست عبئًا طويلًا بل حقنة في دقيقة قد تصنع الحياة.

