التخطي إلى المحتوى
فوز ” غير مقنع ” للهلال أمام الخليج !- نبض مصر
الرياض : « هاي كورة »

رأي خاص بالمحلل الفني محمد الكواري


الرياض : « هاي كورة »

رأي خاص بالمحلل الفني محمد الكواري

( الملخص )

تجاوز الهلال عقبة الخليج بفوز صعب في توقيت حساس من الموسم ، لكنه لم يقدم الأداء المنتظر منه . ورغم الانتقادات حول المستوى الباهت وبطء الرتم ، فإن القراءة الفنية تشير إلى أن المدرب إنزاغي تعامل بواقعية عبر التدوير وإراحة بعض العناصر استعدادًا للاستحقاقات القادمة ، وعلى رأسها نهائي كأس الملك .

التفاصيل

” ‏الهلال عند المنعطف الأخير … قراءة بين عقل المشجع ومنطق المحلل

دخل ‎الهلال مواجهة الخليج في توقيت حساس من الموسم ، حيث لم يعد هناك مجال لفقدان النقاط ، وكل مباراة أصبحت تُلعب بعقلية “ النهائيات ” . وبين ما يراه المشجع بعينه ، وما يقرأه المحلل الفني بعقله ، تتشكل صورة مختلفة تمامًا عن واقع الفريق .

من زاوية المشجع ، لم يكن الهلال مقنعًا . أداء باهت ، رتم بطيء ، وسيطرة لا تُترجم إلى خطورة حقيقية . الفوز جاء بشق الأنفس ، أو كما يُقال “ بطلعة الروح ” ، وهو ما يثير القلق في هذا التوقيت الحاسم . فالجمهور لا ينظر فقط إلى النتيجة ، بل إلى الهيبة الفنية ، وإلى فريق يفرض شخصيته بوضوح ، وهو ما لم يظهر بالشكل المعتاد .

لكن عند الانتقال إلى قراءة المشهد بعين المحلل الفني ، تتغير المعادلة . الهلال خاض مباراة مصيرية ، نعم ، لكنه تعامل معها بواقعية عالية . المدرب اتخذ قرارًا واضحًا بالتدوير ، موازنًا بين أهمية المباراة الحالية والاستحقاق الأهم الذي ينتظر الفريق بعد ثلاثة أيام فقط في نهائي كأس الملك .

إراحة عناصر مؤثرة مثل سالم ، بنزيما ، وتمبكتي ، إلى جانب التعامل مع غياب كوليبالي ، لم تكن قرارات عشوائية ، بل جزء من إدارة ذكية للجهد البدني والذهني . الفريق حقق الأهم : حصد النقاط ، وقلّص الفارق ، دون استنزاف كامل طاقته . حتى على مستوى الأداء ، قد لا يكون الهلال ممتعًا ، لكنه كان عمليًا ، يعرف ماذا يريد من المباراة ، ونجح في تحقيقه .

هذه هي كرة القدم في مراحل الحسم ؛ لا تُقاس بالجمال بقدر ما تُقاس بالنتائج وإدارة التفاصيل . الهلال ربما لم يُمتع ، لكنه تقدّم خطوة مهمة في سباقه ، وحافظ على جاهزية عناصره للمعركة القادمة . في النهاية ، تبقى الحقيقة رهينة زاوية النظر . يمكنك أن ترى فريقًا متراجعًا ينجو بصعوبة ، أو فريقًا كبيرًا يعرف متى يضغط ، ومتى يدّخر طاقته . وبين هذا وذاك… القرار لك ” .