كشفت مصادر مطلعة عن اقتراب الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي من حسم اتفاق نهائي لإتمام صفقة تبادل واسعة للأسرى والمختطفين، وذلك بعد جولات معقدة من المفاوضات استضافتها العاصمة الأردنية عمان تحت رعاية مكتب المبعوث الأممي الخاص لليمن.
ووفقاً للمعلومات المسربة تشمل الصفقة نحو 3000 شخص من الطرفين، حيث من المتوقع إطلاق سراح 1700 أسير من جانب الحوثيين، مقابل 1230 مختطفاً مدنياً وأسيراً من القوات الحكومية.
وبحسب المصادر، تجري حالياً صياغة البنود النهائية ووضع الجداول الزمنية للتنفيذ، وسط أجواء وُصفت بالإيجابية.
وتتجه الأنظار في هذه الجولة بشكل خاص نحو مصير القيادي السياسي محمد قحطان، حيث تشير التفاهمات الأولية إلى إدراج اسمه ضمن المشمولين بالعملية بعد سنوات من الإخفاء القسري، في ظل ضغط حكومي ودولي مستمر لجعل ملفه حجر زاوية في أي اتفاق إنساني قادم.
وتأتي هذه الأنباء بعد مخاض عسير ومفاوضات هي الأطول من نوعها، بدأت بجولة مسقط، حيث تم الاتفاق على القوام العددي للصفقة في نهاية العام الماضي بالعاصمة العُمانية مسقط، لكن التنفيذ تعثر لشهور.
وأعقب تلك الجولة، مفاوضات عمان، التي انطلقت في فبراير الماضي، وتركزت على مراجعة قوائم الأسماء بدقة لتجنب أي عراقيل فنية.
والتزم الطرفان بصمت إعلامي مطبق خلال الأسابيع الماضية، بناءً على توصية أممية للحفاظ على مسار المحادثات بعيداً عن التجاذبات السياسية.
وفي حال تم الإعلان الرسمي عن الاتفاق خلال الساعات القادمة، ستكون هذه الصفقة هي الأكبر منذ عملية التبادل التي تمت في أبريل 2023، مما يفتح باباً للأمل أمام آلاف العائلات اليمنية التي تنتظر ذويها منذ سنوات، ويشكل خطوة هامة في مسار بناء الثقة بين أطراف النزاع.

