قال طلعت سلامة، مدير مركز أساهي، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواصل سياسة «التفاوض عبر القوة» أملاً في دفع إيران إلى طاولة المفاوضات من خلال الضغوط والحصار الاقتصادي، موضحًا أن واشنطن تراهن على «الخنق الاقتصادي» لإجبار طهران على تقديم تنازلات.
وأضاف سلامة، خلال لقائه التليفزيوني أن إيران رغم العقوبات الممتدة منذ أكثر من 47 عامًا، تمكنت من تحقيق الاكتفاء الذاتي وتطوير صناعاتها العسكرية، مشيرًا إلى أنها تمتلك أكثر من 20 ميناءً بحريًا وحدودًا برية مع 7 دول، وهو ما صعّب من تأثير الحصار الأمريكي عليها.
وأكد مدير مركز أساهي أن الولايات المتحدة تواجه «مشهدًا معقدًا» في التعامل مع إيران، لافتًا إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى الخروج بصورة تحافظ على مكانتها الدولية بعد أن اصطدمت بالواقع الإيراني، محذرًا من أن المرحلة المقبلة «قد تحبس الأنفاس» إذا لم تتدخل القوى الدولية للوصول إلى سلام حقيقي.
وفيما يتعلق بالوساطة الباكستانية، أوضح «سلامة» أن دخول كل من مصر والمملكة العربية السعودية لدعم جهود الوساطة مع باكستان يمثل خطوة إيجابية قد تساعد في تهيئة أجواء التفاوض بين طهران وواشنطن.
وأشار إلى أن إيران «لن تتنازل عن ترسانتها النووية»، معتبرًا أن نجاح أي مفاوضات يتطلب تقديم تنازلات من الجانب الأمريكي أيضًا للوصول إلى اتفاق يخفف من حدة التوتر القائم.

