البركان والاكحلي
البركان والاكحلي

مدير شرطة تعز يوجه رسالة ”واتساب” للبركاني تتهمه بالتحريض وتهدد بالإحالة للتأديب- نبض مصر

فجر الشيخ صهيب سلطان البركاني، نجل رئيس مجلس النواب اليمني، مفاجأة من العيار الثقيل، عندما كشف عن تلقيه رسالة تهديد مباشرة من العميد منصور الأكحلي، مدير عام شرطة محافظة تعز، عبر تطبيق “واتساب”، تضمنت اتهامات له بالتحريض على الشارع والمشاركة في مظاهرات “تخلّ بالأمن”، مع تهديد صريح بإحالته إلى “المجلس التأديبي”.

وجاءت الرسالة، بحسب ما نشره البركاني على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، صباح الخميس الموافق 7 مايو 2026، فيما كان هو متواجداً بالعاصمة المصرية القاهرة، ما جعل الأمر يبدو “غريباً” و”مستهجناً” على حد وصفه.

“أنت تعلم أني مرافق أمني لوالدي”

في ردٍّ مفصلٍ وغاضبٍ، استعرض البركاني سيرته الذاتية الأمنية والمهنية، مؤكداً أن مدير الشرطة يعلم جيداً طبيعة عمله كـ”مرافق أمني لوالده”، وأنه سبق أن عمل في “جهاز الأمن القومي”، نافياً بشدة أي صلة تربطه بشرطة محافظة تعز “لا من قريب ولا من بعيد”.

وشدد البركاني على أن حقه كمواطن وكشيخ في “التجول والزيارة والمشاركة في فعاليات” لا يخالف القانون، طالما كانت تلك الفعاليات “معلنة سابقاً”، مذكراً بأن “التظاهر والمسيرات مباح قانوناً”، وأن عشرات الآلاف يمارسون هذا الحق.

قضية الشهيدة افتِهان المشهري تتصدر الرد

لم يتردد البركاني في ربط الرسالة بقضايا أمنية حساسة، وتحديداً قضية الشهيدة افتِهان المشهري، التي اتهم فيها الأجهزة الأمنية بالـ”عبث” والـ”تراخي عن حمايتها” والـ”تستر على القتلة”، في إشارة واضحة إلى أن الضغوط السياسية والأمنية تفرض حسابات مغايرة على الأرض.

“المماحكات السياسية والغيرة”

وذهب البركاني أبعد من ذلك، حين أشار إلى وجود “مماحكات سياسية وغيرة” لدى “البعض”، يرون في تواجده بمنطقته “غصةً عليهم”، متأسفاً على أن ينحدر “مسؤولون عن تطبيق القانون” إلى هذا المستوى.

وقال في رسالته الموجهة للأكحلي: “كم يحزنني أن تتحول إلى أداة بأيديهم، يحرّكونك كيف يشاؤون، وأن تتخلى عن مهنيتك ودورك كرجل أمن”، مؤكداً أنه هو من يعرف “واجبه كرجل أمن”، وأنه تربى على “قيم الدولة والقانون والدستور والشريعة”.

“من يحمي الووش الآدميين؟”

في فقرة لاذعة، وجّه البركاني سؤالاً محرجاً لمدير الشرطة: “بينما صار دور جهازكم هو حماية وحوش آدميين يرتدون ملابس عسكرية، وأنت تراهم جهاراً نهاراً منذ تسلمت إدارة أمنها، دون أن تحمي خائفاً أو تعيد ساكناً إلى منزله أو تقبض على قاتل أو إرهابي أو مجرم”.

وأضاف: “إذا كان هناك من يقلقون السكينة العامة، فأنت وليّهم وتعلمهم علم اليقين، وهم جزء من جهازك الأمني، وليس صهيب البركاني”.

“القانون هو السيد المطاع”

في ختام رده، أكد البركاني أنه لم يكن يودّ خوض هذا الجدال، خاصة وأن “بين الأكحلي ووالده من الود كثيراً”، معتبراً أن الأولى كان “أن تتصل به أو تخبرني بدلاً من الرسائل الرسمية التي تمسّ سمعتي وسمعة والدي”.

وأعلن البركاني قراره النهائي: “ومن باب التزامي واحترامي للدستور والقانون، فقد قررت مقاضاتك، وسأجعل القضاء هو المرجع والفيصل في الأمر، والقانون هو السيد المطاع”.