تصاعدت في الأيام القليلة الماضية حراك شعبي وإعلامي واسع النطاق لمساندة محافظ أبين مختار الرباش ومحافظ الضالع أحمد القُبّة، وسط تصاعد المطالب بإعادة هيبة الدولة وفرض النظام العام في المحافظتين اللتين تعانيان من أوضاع أمنية وخدمية متردية منذ سنوات.
ويرى مراقبون سياسيون ومحليون أن المحافظتين تواجهان تراكمات معقدة من التحديات الأمنية والاجتماعية، أبرزها الانفلات الأمني المستشري وظاهرة قطاع الطرق التي باتت تهدد حركة المواطنين والتجارة، فضلاً عن حالة الفوضى الإدارية والمزايدات السياسية التي شلّت أي محاولات إصلاحية خلال السنوات الماضية، مؤكدين في الوقت ذاته أن نجاح أي قيادة محلية في المرحلة الراهنة يستلزم دعماً شعبياً ورسمياً غير مسبوق.
وفي محافظة أبين، خرج ناشطون وشيوخ ومشائخ وشخصيات اجتماعية بارزة بدعوات علنية لأبناء المحافظة إلى الاصطفاف خلف السلطة المحلية، وتقديم الدعم اللازم لجهود تثبيت الأمن وحماية مؤسسات الدولة من الانهيار، معتبرين أن المرحلة الحالية تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة جميع الأطراف على استعادة الاستقرار ووضع حد للفوضى التي عصفت بالمحافظة.
أما في محافظة الضالع، فقد أثارت الدعوات المساندة للمحافظ أحمد القُبّة تفاعلات لافتة على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات متزايدة بمنح السلطات المحلية فرصة حقيقية لتحسين الأوضاع الخدمية والمعيشية للمواطنين، بعيداً عن التجاذبات السياسية والشعارات الفارغة التي طبعت المشهد المحلي خلال الفترة السابقة.
وشدد متابعون للشأن المحلي على أن أي تحرك جاد وجذري لإصلاح الأوضاع في المحافظات المحررة لن يؤتي ثماره دون وقوف المجتمع المحلي إلى جانب مؤسسات الدولة وتعزيز شرعيتها، لافتين إلى أن أبين والضالع قد تتحولان إلى نموذج ملهم للتغيير الإيجابي إذا ما توفرت الإرادة السياسية الصادقة والدعم المؤسسي الكافي.

