انتزع فريق شعب حضرموت، مساء اليوم الجمعة الموافق 8 مايو/أيار الجاري، صدارة ترتيب الدوري اليمني الممتاز لكرة القدم، وذلك في ختام الجولة الثانية من المسابقة الرسمية الأولى التي تعود للأضواء بعد توقف دام قرابة 12 عاماً.
وجاء صعود الشعب إلى قمة الترتيب على خلفية فوزه المهم الذي حققه أمام جاره ومنافسه التقليدي فريق تضامن حضرموت، في المباراة التي جمعت بين الفريقين عصر الجمعة على أرضية ملعب بارادم بمدينة المكلا.
وتمكن مهاجم الفريق حيدر أسلم من تسجيل هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة 26 من عمر المباراة، ليحافظ زملاؤه على تقدمهم حتى نهاية المباراة ويضمنوا بذلك رفع رصيدهم إلى ست نقاط كاملة يتصدرون بها جدول المسابقة، فيما بقي فريق تضامن الشرج على نقاطه الثلاث التي حصل عليها في الجولة الافتتاحية.
وفي مدينة سيئون، أثخن فريق المكلا جراح مضيفه فريق اتحاد سيئون، بعد أن تمكن من الفوز عليه بهدف نظيف سجله لاعبه أكرم جوبح في الشوط الثاني من المباراة.
هذا الانتصار رفع رصيد المكلا إلى ست نقاط أيضاً، لكنه يحتل المركز الثالث بفارق الأهداف، فيما مني اتحاد سيئون بخسارته الثانية على التوالي في هذه البطولة، ليبقى بلا أي رصيد من النقاط حتى الآن.
وفي مودية، تذوق فريق فحمان أبين طعم الانتصار لأول مرة في المسابقة، وذلك في الشوط الثاني من مباراته مع ضيفه فريق سلام الغرفة القادم من وادي حضرموت.
وتمكن فحمان من حسم المباراة لصالحه بهدفين سجلهما لاعباه محمد دمبر وعلي سالم، في مباراة سيطر فيها الفريق على أغلب فترات اللعب. وبهذا الفوز، رفع فحمان رصيده إلى ثلاث نقاط بعد خسارته في مباراة الافتتاح أمام تضامن حضرموت على أرضه، فيما واصل سلام الغرفة مسلسل خسائره حيث تعد هذه الخسارة الثانية له في البطولة، ليبقى هو الآخر دون أي نقاط.
وفي العاصمة إب، اكتفى فريق اتحاد إب وضيفه هلال الحديدة بالتعادل السلبي في المباراة التي جمعتهما على ملعب 22 مايو. وشهدت المباراة تقاسماً للسيطرة بين الفريقين، حيث سيطر الهلال على مجريات الشوط الأول، بينما كان الاتحاد الطرف الأفضل في الشوط الثاني، لكن دون أن يتمكن أي من الفريقين من هز الشباك، ليحصل كل فريق على نقطة واحدة تعد الأولى لهما في المسابقة.
ويأتي استئناف الدوري العام لكرة القدم اليمني بعد ترقب طال انتظاره لعام ونصف عام، ليحيي مجدداً الآمال في إعادة النشاط الرياضي إلى بلد أنهكته الحرب والانقسامات طوال 15 عاماً.
ولا يقتصر الحدث على كونه مجرد عودة لمباريات كرة القدم، بل يشكل منصة مهمة لإعادة توحيد الجماهير وخلق مساحة مشتركة تجمع اليمنيين في ظل واقع معقد لا تزال فيه التحديات الأمنية والاقتصادية والسياسية قائمة، ما يضفي على هذه العودة أبعاداً تتجاوز الإطار الرياضي البحت.

