أكد رامي حجازي خبير اسواق المال، أن استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران يفرض ضغوطًا متزايدة على الاقتصاد العالمي، في ظل حالة القلق التي تسيطر على الأسواق المالية وأسواق الطاقة، موضحًا أن أي تصعيد عسكري في منطقة الخليج ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط وحركة التجارة الدولية.
الأسواق العالمية أصبحت شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية
وأوضح رامي حجازي خبير اسواق المال، لـ تحيا مصر، أن الأسواق العالمية أصبحت شديدة الحساسية تجاه التطورات الجيوسياسية، خاصة المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لنقل النفط والغاز إلى مختلف دول العالم، مشيرًا إلى أن أي اضطرابات في حركة الملاحة أو الإمدادات تؤدي إلى ارتفاعات سريعة في أسعار الطاقة وزيادة معدلات التضخم عالميًا.
أي تصعيد عسكري في منطقة الخليج ينعكس بصورة مباشرة على أسعار النفط
وأضاف رامي حجازي خبير اسواق المال، أن أسعار النفط شهدت قفزات ملحوظة خلال الأيام الماضية نتيجة المخاوف من اتساع نطاق الأزمة، لافتًا إلى أن استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة يرفع تكاليف الإنتاج والنقل والشحن، وهو ما ينعكس على أسعار السلع الأساسية والغذائية في مختلف الأسواق.
الاقتصاد العالمي يواجه خطر الدخول في مرحلة “الركود التضخمي”
وأشار رامي حجازي خبير اسواق المال، إلى أن الاقتصاد العالمي يواجه خطر الدخول في مرحلة “الركود التضخمي”، وهي الحالة التي تتزامن فيها معدلات التضخم المرتفعة مع تباطؤ النمو الاقتصادي، موضحًا أن هذه المرحلة تعد من أصعب التحديات التي تواجه الحكومات والبنوك المركزية حول العالم.
وأكد رامي حجازي خبير اسواق المال، أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على الدول المستوردة للطاقة فقط، بل تمتد أيضًا إلى الاقتصاد الأمريكي، حيث بدأ المواطن الأمريكي يشعر بارتفاع أسعار الوقود والسلع والخدمات، إلى جانب زيادة الضغوط على الشركات وقطاعات الصناعة المختلفة.
وأوضح أن الأسواق المالية العالمية شهدت حالة من التذبذب نتيجة المخاوف المرتبطة بالأزمة، حيث اتجه المستثمرون نحو الأصول الآمنة مثل الذهب والدولار، في مقابل تراجع شهية المخاطرة في أسواق الأسهم، خاصة مع تزايد المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة.
وأضاف حجازي أن استمرار الأزمة قد يدفع العديد من الدول إلى إعادة النظر في خطط التحول نحو الطاقة النظيفة، والاعتماد بصورة أكبر على مصادر الطاقة التقليدية لتأمين احتياجاتها العاجلة، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة مشروعات الطاقة المتجددة وبطء تنفيذها مقارنة بالطلب العالمي المتزايد على الطاقة.
وأشار إلى أن اضطراب سلاسل الإمداد العالمية سيؤدي إلى زيادة تكاليف الاستيراد والإنتاج، وهو ما يفرض تحديات إضافية أمام الاقتصادات الناشئة، مؤكدًا أن الأسواق تحتاج إلى حلول سياسية سريعة لاحتواء الأزمة ومنع تفاقم التداعيات الاقتصادية عالميًا.
واختتم رامي حجازي تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار التوتر في منطقة الخليج قد يؤدي إلى موجة جديدة من الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا للحفاظ على استقرار الأسواق والطاقة والتجارة العالمية.

