كشفت وكالة “بلومبرغ” أن العمليات العسكرية ضد إيران بدأت تفرض تأثيراً مباشراً على سوق الطاقة العالمي، حيث أدى إغلاق مضيق هرمز واستمرار التوترات إلى تقييد تدفقات الخام واستنزاف المخزونات العالمية بوتيرة متسارعة.
وسجلت البيانات انخفاضاً في المخزونات بنحو 4.8 ملايين برميل يومياً خلال الفترة من مطلع مارس وحتى 25 أبريل، لتصل المستويات إلى أدنى نقطة لها منذ عام 2018، مما يهدد باضطرابات حادة في الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق متصل، حذر بنك “جولدمان ساكس” من سرعة تراجع المخزونات التي تشمل الخام والمنتجات المكررة، متوقعاً أن تنخفض من 101 يوم حالياً إلى 98 يوماً من الطلب العالمي بنهاية مايو الجاري.
وأشار محللو البنك إلى أن الخطر الأكبر لا يكمن في الحجم الإجمالي للمخزونات فحسب، بل في “سرعة الاستنزاف” الحالية التي تقرّب منتجات حيوية، مثل وقود الطائرات والنافثا، من مستويات حرجة في أسواق أوروبا وآسيا الناشئة.
كما نبه التقرير الاقتصادي إلى وجود فوارق إقليمية حادة في توفر الوقود؛ فبينما تمتلك الصين والولايات المتحدة مخزونات قوية، تعاني أوروبا وأجزاء من آسيا من ضغوط متزايدة.
وحذر “جولدمان ساكس” من أن استمرار هذه الوتيرة دون زيادة في الإنتاج أو تغيير في سياسات التصدير قد يؤدي إلى “اندفاعات محلية على الوقود” أو تعطل صناعي، خاصة مع بلوغ الحد الأدنى التشغيلي للمخزونات على اليابسة مستويات تتراوح بين 30 إلى 40 يوماً فقط من الطلب.

