التخطي إلى المحتوى
الحوثيون..يجمدون أرصدة الإغاثة الإسلامية ويهددون برامجها الإنسانية- نبض مصر
الاغاثة الاسلامية

كشفت مصادر مطلعة في صنعاء عن إصدار محكمة خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي قراراً يقضي بتجميد أرصدة منظمة الإغاثة الإسلامية في جميع البنوك التي تتعامل معها داخل مناطق سيطرة الميليشيا، في خطوة أثارت مخاوف واسعة بشأن مستقبل الأنشطة الإنسانية التي تنفذها المنظمة في اليمن.

وقالت المصادر إن المنظمة تلقت خلال الأيام الماضية إشعارات رسمية من عدد من البنوك تفيد بإيقاف حساباتها البنكية، التي كانت تُستخدم في صرف رواتب الموظفين وتمويل المشاريع الإغاثية والإنسانية في صنعاء وعدد من المحافظات الأخرى.
وبحسب المصادر، فإن القرار قد يؤدي إلى تعطيل عدد من البرامج الحيوية التي تنفذها المنظمة، لا سيما في قطاعات الغذاء والصحة والمياه ودعم الأسر الأشد احتياجاً، في وقت يواجه فيه اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
ويأتي هذا التطور وسط تصاعد القيود والانتهاكات التي تتهم منظمات حقوقية ودولية جماعة الحوثي بفرضها على المنظمات الإنسانية العاملة في مناطق سيطرتها، بما في ذلك التدخل في طبيعة الأنشطة الإغاثية وفرض قيود إدارية ومالية تعرقل عملها.
ويرى مراقبون أن استهداف المنظمات الإنسانية بهذه الإجراءات قد ينعكس بصورة مباشرة على ملايين اليمنيين الذين يعتمدون على المساعدات الدولية في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وارتفاع معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي.
وخلال السنوات الماضية، واجهت منظمات إغاثية دولية متعددة عراقيل متكررة في مناطق سيطرة الحوثيين، دفعت بعضها إلى تقليص عملياتها أو تعليق جزء من أنشطتها، وسط تحذيرات أممية من أن استمرار القيود على العمل الإنساني سيؤدي إلى تعميق الأزمة الإنسانية في البلاد.
ويخشى عاملون في المجال الإنساني من أن يؤدي قرار تجميد أرصدة الإغاثة الإسلامية إلى توقف عدد من المشاريع والخدمات الأساسية، خصوصاً تلك المرتبطة بالمساعدات الغذائية والرعاية الصحية، وهو ما قد يفاقم معاناة آلاف الأسر المحتاجة في اليمن.