وسط تحدٍ متصاعد لستارمر..
تتجه الأوضاع داخل حزب العمال البريطاني إلى تصعيد سياسي حاد، مع توقعات باستقالة وزير الصحة ويس ستريتينج صباح الخميس، ما قد يفتح الباب أمام منافسة على زعامة الحزب ورئاسة الوزراء في داونينج ستريت، قد يشارك فيها وزير الطاقة إد ميليباند إلى جانب رئيس الوزراء الحالي كير ستارمر.
ووفقاً لمصادر سياسية، يرى مقربون من ستارمر أن تحركات ستريتينغ السياسية تمثل تحدياً مباشراً لمحاولات إعادة ترتيب أوضاع الحكومة والحزب، وسط حديث عن بدء سباق ثلاثي على القيادة خلال الساعات المقبلة.
وتشير التقديرات إلى أن ستريتينج يستعد لتقديم استقالته من الحكومة، مع إعلان متوقع لترشح ميليباند لاحقاً، بينما يؤكد حلفاء ستارمر أنه لن يتنحى وسيخوض المنافسة للبقاء في منصبه.
وكان ستريتينغ قد التقى ستارمر في اجتماع مطول بمقر رئاسة الوزراء قبل خطاب الملك، في وقت يسعى فيه للحصول على دعم لا يقل عن 81 نائباً من حزب العمال لدخول سباق القيادة رسمياً.
وفي حال انطلاق المنافسة، يُتوقع أن يخوض ستارمر السباق ضد ستريتينغ ومنافس ثالث من الجناح اليساري، وسط ترجيحات بأن يتم اختيار ميليباند كمرشح توافقي لهذا التيار، في ظل تعقيدات تتعلق بإمكانية ترشح شخصيات أخرى مثل آندي بورنهام الذي لا يشغل مقعداً برلمانياً حالياً.
وحذرت مصادر في الحكومة من أن فتح باب الانتخابات الداخلية قد يؤدي إلى حالة من الارتباك السياسي وشلل في العمل الحكومي، مع انعكاسات محتملة على الأسواق المالية، حيث سجل الجنيه الإسترليني تراجعاً أمام الدولار عقب تسريبات حول التحدي المرتقب.
كما أشارت المصادر إلى أن الجدول الزمني لأي سباق قيادي سيحدده الجهاز التنظيمي للحزب، وسط توقعات بأن يكون قصيراً نسبياً، ما قد يحد من فرص بعض المرشحين المحتملين.
ويحاول ستارمر احتواء الأزمة السياسية عبر تحذير نواب حزبه من أن أي تنافس داخلي في هذا التوقيت قد يضر بالحكومة ويقود إلى “فوضى سياسية”، في وقت تتزايد فيه الضغوط عليه داخل صفوف الحزب.

