التخطي إلى المحتوى
استقالة بوشكريو تلوح في الأفق والأزمة نتيجة تراكمات متزايدة

❊ كنا نأمل في تحقيق نتائج جيدة، وموضوعياً نحن في الموقع الذي ينبغي أن نكون فيه.

❊ علينا الانسحاب من المنافسات الرسمية والتركيز على التكوين القاعدي.

❊ أفضل مرحلة في الرياضة كانت أثناء تطبيق الإصلاح الرياضي.

أعرب مدرب نادي تيشي لكرة اليد، عبد الحكيم مجاهد، عن أسفه للوضع الذي آلت إليه كرة اليد الجزائرية، بعد إقصاء المنتخب الوطني رجال في نصف نهائي البطولة الإفريقية، واكتفائه بالمركز الرابع، مؤكداً في حواره مع “المساء” أن كرة اليد الوطنية تعاني من أزمة ليست جديدة، بل ناتجة عن تراكم سلبيات على مدى طويل، تتجاوز رياضة كرة اليد، وقد ناشد السلطات العليا في البلاد بإعادة بناء هيكل اللعبة على أسس علمية وطيدة، وبداية من الجمعيات.

❊ كيف تقيم مشاركة السباعي الجزائري في البطولة الإفريقية برواندا؟

❊ كنا نأمل في نتائج جيدة، وموضوعياً، نحن في المكان الذي ينبغي أن نكون فيه، فالمنتخب التونسي هو نتيجة مشروع قائم منذ سنوات، بينما تم تشكيل فريقنا قبل شهر واحد فقط من البطولة، ولم يكن بكامل قوته إلا لعشرين يوماً تقريباً، لذا فإن هذه النتيجة كانت متوقعة، لكن ما لم أستطع تقبله هو خسارتنا أمام المنتخب النيجيري بفارق إصابتين (23-25).

❊ هل تعتقد أن المباراة الافتتاحية أمام نيجيريا، هي التي أفسدت الأمور بالنسبة للسباعي الجزائري؟

❊ بالفعل، المباراة الأولى تحدد معالم الاستعداد النفسي والمعنوي لبقية المنافسات، برأيي، تأثر زملاء أيوب عبدي من الناحية النفسية، والتي كانت عائقاً كبيراً، على الرغم من أدائهم الإيجابي خلال معسكرهم التحضيري في جمهورية التشيك وسلوفينيا، حيث حققوا انتصارات متميزة، للأسف لم يتمكنوا من الاستمرار في سلسلة الفوز في المنافسات الرسمية.

❊ ما تقييمك للأداء الفني للاعبي “الخضر” في الدورة؟

❊ بعيداً عن النتائج، كان الأداء متذبذباً ودون المستوى، حيث ارتقى في بعض اللقاءات إلى ممتاز، يتماشى مع سمعة من فاز بسبع كؤوس إفريقية، كما حدث في مواجهتي زامبيا ورواندا، لكن تراجع الأداء بشكل ملحوظ في مباريات ضد مصر وتونس والرأس الأخضر، مما يبرز الفجوة بين الماضي المجيد والحاضر غير المطمئن، على كافة الأصعدة الفنية والتنظيمية، وهذه الأوضاع تثقل كاهل تنافسية المنتخبات الوطنية.

❊ كرة اليد الجزائرية للأسف في أزمة مستمرة، ما المطلوب لاستعادة بريقها؟

❊ بناءً على توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خلال اجتماع مجلس الوزراء عام 2025، بعد المشاركة المخيبة في بطولة العالم، يجب أن نعمل على تأسيس اللعبة وفق أسس علمية، بإشراك جميع الفاعلين مع الاستفادة من الخبرة الدولية، من أجل تحقيق أصداء الأمجاد الماضية نتيجة لمواهب أجيال سابقة حققت نتائج قوية وملموسة.

❊ كيف يمكن تحقيق ذلك؟

❊ تُسهم كلرياضة في النهوض بأي فرع رياضي بشكل كبير، ويتطلب الأمر دعماً مالياً، وهذا سيؤدي إلى نتائج مضمونة في تكوين الشباب، حيث يميل الشاب الجزائري بشكل خاص إلى الرياضات الجماعية، وبالتالي يجب على المعنيين بكرة اليد وضع خطة تنموية هيكلية تعيد للعبة رؤيتها الواضحة وآفاقها المستدامة، لأن التركيز يجب أن يكون على مستقبل اللعبة، بدلاً من الحلول المؤقتة.

❊ هل تعتقد أن مرحلة البناء تتطلب غياباً عن المنافسات الرسمية؟

❊ نعم، لأن مشروع النهوض يتطلب أسساً قوية ومدتها علمياً بأربع سنوات، يتعين خلالها على الاتحادية تكريس جهودها نحو التركيز على التكوين والإعداد، مع الانخراط في منافسات غيررسمية، لتمكين اللاعبين من التكيف مع الخطط الجديدة وخلق انسجام بينهم، مما يضمن تحسين الجودة والاستعداد في المستقبل.

❊ ما رأيك في استقالة المدرب صالح بوشكريو؟

❊ كان قراراً صائباً ومتوقعاً، حيث قبل صالح بوشكريو بدء المهمة رغم عدم رغبة العديد من الأسماء الشهيرة، ولهذا يجب الإشادة بشجاعته، شخصياً لو عرضت علي المهمة في ذلك التوقيت، لكان اعتذاري هو الإجابة، إذ من الصعب استثمار الطاقة في منتخب عانى فترة فراغ لمدة تزيد عن 6 أشهر، ومع ذلك، تمكن بوشكريو من الوصول بالمنتخب إلى المرحلة المؤهلة للمشاركة في مونديال ألمانيا 2027.

❊ بالنظر إلى المدة المتبقية قبل موعد ألمانيا، هل يمكن للفريق استعادة تألقه؟

❊ إذا تم اتخاذ تدابير عاجلة، يمكن تدارك الوضع وتخفيف الأضرار في المونديال المقبل بألمانيا 2027، من المفضل أن تبدأ الاستعدادات مع العناصر الشابة لاستكشاف التجربة والتكيف مع أجواء المونديال، مما يسهل تنظيم مشروع انطلاقة الموعد القاري القادم بشكل مهيكل ومنظم.

❊ في الختام، هل لديك أي إضافات؟

❊ أرى أن أفضل فترة مرت بها كرة اليد الجزائرية كانت خلال تطبيق الإصلاح الرياضي، حين حضر أشخاص متطوعون ومحبون لتطوير اللعبة، ولم يكن لهم أي مقابل، كل شيء كان يسير بسلاسة في تلك المرحلة، حيث حققت الرياضة الجزائرية قفزة نوعية على المستويين الوطني والدولي.