كتبت بولين فاضل في “الأنباء الكويتية”:
تأثير الاستيراد على الأسعار في لبنان
يعتمد لبنان على استيراد نحو 80% من المواد الاستهلاكية، مما يجعله عرضة لتأثير أي عامل خارجي، بما في ذلك ارتفاع أسعار العملات الأجنبية الأساسية، مثل اليورو، ويستورد لبنان حوالي 34% من احتياجاته من أوروبا، حيث تشمل المواد الغذائية الأساسية مثل الألبان والأجبان، والمشروبات، وبعض المعلبات، والزيوت النباتية، والمعكرونة، والأرز، وغيرها.
تعليق على تأثير ارتفاع اليورو
سألنا رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي عن تأثير ارتفاع اليورو على الأسعار، فأوضح أن “اليورو سجل ارتفاعًا في الأشهر الثلاثة الأخيرة، حيث أصبح يساوي 1.17 أو 1.20 دولار، بعد أن كان 1.15″، مضيفًا أن “البداية كانت مطلع العام 2025 عندما سجل 1.05، مما يعني أن الارتفاع الأساسي كان في العام الماضي، وكان له التأثير الكبير”، ولديه وجهة نظر مفادها أنه “لا يرى أن هذا الارتفاع سيؤدي إلى تأثيرات واسعة، ونسبة التأثير الحالية على الأسعار لن تتجاوز 4 إلى 5%”.
الغلاء في القطاعات المختلفة
أشار بحصلي أيضًا إلى أن “الكثير من الناس يختلط عليهم الأمر، ويعتقدون أن الغلاء مقتصر فقط على السلع الغذائية، لكن الإحصائيات الشهرية ومؤشر الأسعار تظهر أن الزيادات والانخفاضات تشمل كل القطاعات، حيث إن المواد الغذائية ليست القطاع الأكثر تأثيرًا في التضخم، بل هناك قطاعات أخرى مثل التعليم، والإيجارات، والمحروقات”.
ارتفاع الأسعار في السلع الأوروبية
تحدث رئيس تجمع الشركات اللبنانية، الخبير الاقتصادي د. باسم البواب، لـ “الأنباء” عن “زيادة تتراوح بين 15 و20% على الأسعار بسبب ارتفاع سعر اليورو منذ بداية 2025 وحتى اليوم بنسبة حوالي 15%”، موضحًا أن “أي ارتفاع لليورو بنسبة 1% يماثله زيادة في أسعار السلع المستوردة من أوروبا بنسبة تتراوح بين 1% و1.25%، بسبب ارتفاع التكاليف الإضافية المتعلقة بالشحن والرسوم الجمركية”.
زيادة تكاليف الاستيراد وتأثيرها
أشار البواب إلى أن “أكثر المواد التي يستوردها لبنان تشمل الأدوية، مستحضرات التجميل، الأحذية، الملابس، السيارات وقطع الغيار، والإطارات، والبطاريات، مما يعني أن جميع هذه القطاعات شهدت ارتفاعًا في الأسعار، والذي قد يؤثر سلبًا على حجم المبيعات”.
التوقعات بشأن العجز التجاري
لا يتوقع الاقتصاديون في ضوء العوامل الأساسية أن يحدث تغيير في عجز الميزان التجاري في لبنان، الذي يتجاوز 40% من الناتج المحلي، مما يعني أنه سيبقى بلدًا يستورد أكثر مما يصدر، وستظل الأسعار تحت وطأة المسار التصاعدي للعملات العالمية.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
اضغط هنا

