التخطي إلى المحتوى
شركات الشحن تواجه تراجعًا في الأرباح مع عودتها إلى بحر الأحمر

Published On 5/2/20265/2/2026

|

آخر تحديث: 08:40 (توقيت مكة)آخر تحديث: 08:40 (توقيت مكة)

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي

share2

تستعد شركات الشحن العالمية لمواجهة انخفاض في أرباحها في عام 2026، وذلك نتيجة لتوقعات إعادة فتح ممر البحر الأحمر، مما سيؤدي إلى خفض أسعار الشحن وزيادة فائض المعروض من خدمات النقل العالمية.

يُتوقع أن يؤدي استئناف حركة الشحن عبر البحر الأحمر إلى تقليص زمن ومسافة النقل بين شرق وغرب العالم، وبالتالي تقليص الطلب على السفن بسبب قصر مسافة الشحن.

خلال النزاع القائم بين إسرائيل وغزة، اضطرت شركات الشحن إلى الالتفاف حول أفريقيا لتفادي المخاطر المرتبطة بالمرور عبر البحر الأحمر، وذلك بعد استهداف الحوثيين لناقلات مشبوهة كانت متجهة نحو إسرائيل، مما أدى إلى تصاعد حدة المواجهات في هذا الممر البحري الحيوي.

بحسب بلومبيرغ، من المتوقع أن تُعلن شركات مثل “إيه بي مولر ميرسك” وخطوط “هاباغ لويد” و”نيبون يوسن”، بالإضافة إلى “أورينت أوفرسيز إنترناشونال” و”كوسكو للشحن”، عن تراجع في أرباحها خلال عام 2026، بعد عام شهد اضطرابات ناشئة عن التوترات التجارية التي عانت منها الولايات المتحدة.

وأشار محللو “بنك أوف أمريكا” إلى أن استئناف حركة الملاحة عبر البحر الأحمر قد يُفاقم مشكلة “الفائض الهيكلي في الطاقة الاستيعابية”.

يستمر المعروض من خدمات الشحن في التوسع بمعدل قياسي، حيث يُتوقع زيادة سعة السفن الجديدة بنحو 36% بين عامي 2023 و2027، وفقاً للمحلل “كينيث لوه” من بلومبيرغ إنتليجنس.

من المنتظر أن ينخفض الطلب على شحن الحاويات بنسبة 1.1% في عام 2026، وذلك على أساس العودة الكاملة لسفن الحاويات إلى البحر الأحمر، وفقاً لنفس المحلل.

الفترةأسعار الشحن (دولار للحاوية 40 قدماً)
الأسبوع المنتهي في 29 يناير2107 دولار

على الرغم من عدم وجود ضمانات بعودة حركة الشحن في البحر الأحمر، إلا أن هذا الاحتمال أصبح وارداً بعد أن نجحت شركة “ميرسك” في عبور البحر مرتين، لأول مرة منذ أن بدأت الهجمات الحوثية على السفن المتجهة إلى إسرائيل في عام 2023.

تراجع محتمل في الأسعار

قد توقع محلل بنك “إتش إس بي سي” باراش جاين أن تؤدي الاضطرابات في البحر الأحمر، إذا استمرت حتى منتصف 2026 على الأقل، إلى انخفاض أسعار الشحن بنسبة تتراوح بين 9% و16% خلال هذا العام.

مع عودة “ميرسك” إلى البحر الأحمر، يُتوقع من “إتش إس بي سي” أن يكون هناك انخفاض إضافي بنسبة 10%، الأمر الذي قد يتسبب في خسائر للشركتين “ميرسك” و”هاباغ لويد”.

وفقًا للمحلل جاين، فإن استئناف حركة الشحن في البحر الأحمر قد يؤدي في البداية إلى ازدحام الموانئ في أوروبا، مما قد يدعم الأسعار، بينما أشار محللو بنك “سيتي” إلى أن إعادة فتح الموانئ قد يُسهم أيضًا في دعم الأسعار في سياق سعي الاقتصادات الغربية لتجديد مخزوناتها في النصف الأول من عام 2026.

بحسب بلومبيرغ، تشهد شركات الشحن الكبرى حذرًا في الوقت الراهن، مترددة في إجراء تغييرات جذرية على شبكاتها، حفاظًا على استراتيجياتها من أي تغييرات مفاجئة في نشاط الحوثيين قد تُضطرها لتغيير مساراتها بشكل مفاجئ، وفق ما صرح به آريا أنشومان وسيمون هيني من شركة “دروري للاستشارات الملاحية”.

قال المحللان: “يخشى مالكو البضائع من تعريض قيمتها للخطر، وقد اعتادوا الآن على فترات عبور أطول، بينما لن تكون الموانئ قادرة على استيعاب وصول مفاجئ لعدد كبير من السفن”.