التخطي إلى المحتوى
تراجعات حادة في أسعار الذهب بفعل قوة الدولار ومبيعات عالمية متسارعة

09:48 ص – الخميس 5 فبراير 2026

شهدت أسعار الذهب هبوطًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الخميس، متأثرة بموجة بيع كبيرة في الأسواق العالمية، بالإضافة إلى ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى له منذ أسبوعين، مما زاد من الضغوط على المعدن الأصفر، الذي يعد من أبرز الملاذات الآمنة.

تراجع أسعار الذهب في المعاملات الفورية

انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية حوالي 2.5% ليصل إلى 4838.81 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:35 بتوقيت غرينتش، متراجعًا عن أعلى مستوى له في نحو أسبوع الذي سجله سابقًا، كما هبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.9% إلى 4855.60 دولار للأوقية، وفقًا لبيانات رويترز.

قوة الدولار الأمريكي وتأثيرها على الذهب

يأتي هذا التراجع في ظل ارتفاع ملحوظ للدولار الأمريكي، مدعومًا بعوامل تتعلق بتوقعات السياسة النقدية في الولايات المتحدة، خاصةً بعد ازدياد التوقعات المرتبطة بترشيح كيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما أضاف جاذبية للدولار ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم في الذهب.

الطلب على الذهب في ظل الظروف الحالية

يشير المحللون إلى أن ارتفاع الدولار يزيد من تكلفة الذهب المقوم به بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، مما يقلل من الطلب الاستثماري، لاسيما في الفترات التي تشهد تقلبات حادة وشحًا في السيولة في الأسواق، كما أن تراجع التوترات الجيوسياسية والتجارية نسبيًا، خاصة مع تحسن العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، قد قلص الطلب على الذهب كملاذ آمن.

مرحلة تصحيح سعر الذهب

في هذا السياق، يلاحظ المتابعون للأسواق أن الذهب يمر بمرحلة تصحيح سعري بعد موجة ارتفاعات قوية شهدها خلال الأسابيع الماضية، وسط حالة من الحذر تسود تعاملات المستثمرين في ظل تقلب المعنويات وارتفاع الميل نحو السيولة.

العوامل المؤثرة على المدى القصير والطويل

بينما تبقى العوامل الداعمة للذهب قائمة على المدى المتوسط، وأهمها المخاطر الجيوسياسية والتغيرات المحتملة في مسار الفائدة الأمريكية، فإن الأداء على المدى القصير يبقى مرتبطًا بتحركات الدولار وتوقعات السياسة النقدية، بالإضافة إلى تطورات الاقتصاد العالمي.