التخطي إلى المحتوى
تراجع حاد في أسعار الفضة بنسبة 16 بالمائة وسط مخاوف من تقلبات السوق والمضاربات

تراجعت أسعار الفضة بشكل حاد، اليوم الخميس، حيث بلغت خسائرها 16 بالمائة، منهية بذلك موجة تعافٍ دامت يومين، في ظل استمرار تأثير التقلبات المفرطة على المعدن الأبيض.

أسعار الفضة في بورصات شرق الولايات المتحدة

مع انتهاء التداولات الصباحية في بورصات شرق الولايات المتحدة، انخفضت أسعار الفضة في السوق الفورية بنسبة حوالي 12 بالمائة، لتتداول عند 77.42 دولار للأونصة، في حين تراجعت العقود الآجلة في نيويورك بنسبة 9 بالمائة، لتصل إلى 76 دولاراً للأونصة.

تراجع أسعار الذهب

في المقابل، شهدت أسعار الذهب الفوري انخفاضاً بنسبة 2 بالمائة، لتصل إلى 4,860 دولار للأونصة، بينما تراجعت عقوده الآجلة بنسبة 1.5 بالمائة، لتسجل 4,881 دولار.

الفضة تتعرض لهبوط حاد

كانت الفضة قد حققت مستويات قياسية في الفترة السابقة قبل أن تواجه هبوطاً حاداً بنسبة 30 بالمائة يوم الجمعة المنصرم، وعلى الصعيد السنوي، ارتفعت أسعار الفضة خلال عام 2025 بنسبة 146 بالمائة، وفق بيانات من بورصة لندن.

أسباب التقلبات في أسعار الفضة

يرى المحللون أن التدفقات المضاربية، والمراكز المالية ذات الرافعة العالية، والتداول المدفوع بعقود الخيارات، وليس الطلب الفعلي، هي وراء التقلبات السريعة في الأسعار.

حديث سونيل جارج حول المضاربة

وأشار سونيل جارج، المدير التنفيذي لشركة “لايتهاوس كانتون” لإدارة الثروات، إلى أن “تراكم مراكز المضاربين كان كبيراً، ولا أعتقد أنه تم تصفيته بالكامل بعد”، مضيفاً أن الأساسيات الداعمة للطلب على الفضة لا تزال قائمة، لكنه نصح بالانتظار حتى يتم “القضاء على المراكز المضاربية” بشكل أكبر.

استخدامات الفضة في التطبيقات الصناعية

تستخدم الفضة على نطاق واسع في التطبيقات الصناعية والتكنولوجية، بما في ذلك الطاقة الشمسية، والمح�فزات الكيميائية، والإلكترونيات.

رفع متطلبات الهامش وتأثيرها

أضاف جارج أن رفع متطلبات الهامش من قبل بورصات المعادن حول العالم “سيقضي على جزء كبير من المضاربات”، مشيراً إلى أن مجموعة “CME” للخدمات المالية قد قامت برفع متطلبات الهامش عقب موجة البيع الحادة الأخيرة.

تغير عمليات التحوط بحسب بنك جولدمان ساكس

ذكر بنك جولدمان ساكس في مذكرة صدرت يوم الأربعاء أن تراجع الأسعار أدى إلى تحول عمليات التحوط لدى المتعاملين من الشراء مع الارتفاع إلى البيع مع الهبوط، مما أدى إلى تفعيل أوامر وقف الخسارة وتفاقم الخسائر عبر النظام المالي.

تحليل تأثير السيولة في سوق لندن

وأشار البنك إلى أن تصحيح أسعار الفضة كان أكبر من الذهب بسبب ضيق السيولة في سوق لندن، مما ضخم تقلبات الأسعار، مضيفاً أن توقيت هذه التحركات يشير إلى أن التدفقات الغربية، وليس المضاربات الصينية، كانت المحرك الرئيسي للصعود والهبوط الحادين.

تحذير ستيف سوسنيك حول السوق

أفاد ستيف سوسنيك، كبير الاستراتيجيين في “إنتراكتيف بروكرز” لخدمات السمسرة، بأن موجة الاهتمام الشعبي بالمعادن النفيسة أدت إلى “تداول زخم تجاوز حتى التحركات المبالغ فيها التي شهدناها في أصول مضاربية أخرى”، محذراً من أن الأسعار أصبحت منفصلة عن مستويات مستدامة.