جاءت خسارة منتخب الأسود قاسية من حيث توقيتها وسيناريوهاتها، مما أحدث صدمة كبيرة في الأوساط الكروية المحلية، بعدما كان «أسود الأطلس» قريبين من تحقيق اللقب القاري، إثر الأداء القوي الذي قدموه خلال البطولة.
ضغط كبير على الركراكي
وفقًا لمصدر مقرب من الركراكي، فإن المدرب الوطني تعرض لضغط غير مسبوق، نتيجة الانتقادات التي وُجهت إليه قبل وأثناء وبعد البطولة، مما دفعه للدخول في مرحلة تفكير عميق بشأن مستقبله كمدير فني للمنتخب الوطني.
استقالة قريبة ثم تراجع
حسب ما نقلته جريدة «الأخبار»، كان وليد الركراكي على وشك تقديم استقالته من تدريب المنتخب المغربي بسبب الأجواء المشحونة التي أحاطت بالنهائي القاري، إلا أنه فضل العودة إلى مكتبه داخل مركب محمد السادس لكرة القدم في الرباط بعد أسبوعين من نهاية البطولة، مما يعكس رغبته في الثبات والاستمرار رغم الصعوبات.
معاناة نفسية بعد الخسارة
وأضاف المصدر ذاته أن مدرب «أسود الأطلس» عاش حالة نفسية صعبة بعد فقدان اللقب، وعبر لمقربين منه عن اعتزامه تقديم الاستقالة، معتقدًا أن تحميله المسؤولية الكاملة عن الخسارة أثر على توازنه الذهني، ولكن تدخل عدد من المقربين الذين نصحوه بالتريث وانتظار قرار الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم كان حاسمًا في العدول عن هذه الخطوة، خصوصًا في ظل وضعية حساسة لا تحتاج مزيدًا من الاضطرابات.
مستقبل الركراكي غامض
من جهة أخرى، لم تحسم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مستقبل الركراكي رسميًا، إلا أن الاتجاه العام داخل دوائر القرار يميل إلى الإبقاء عليه حتى نهاية عقده في 2026، ومنحه فرصة قيادة المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
تحديات قادمة للمنتخب
سيواجه المنتخب الوطني تحديات قوية خلال الفترة المقبلة، حيث سيلتقي بمنتخبات البرازيل، اسكتلندا، وهايتي في أيام 13 و19 و24 يونيو، وهذه الاختبارات تتطلب إعدادًا دقيقًا واستقرارًا تقنيًا، في ظل رغبة الجامعة في الحفاظ على استمرارية المشروع الرياضي الحالي.
ضغوط خارجية تعقّد الموقف
وأكد المصدر ذاته أن الضغوط المحيطة بالركراكي لا تقتصر على الساحة المحلية فقط، بل تمتد إلى عروض خارجية من منتخبات خليجية وأخرى عالمية، تتابع وضعه عن كثب، وتعرض عليه عقودًا مالية أفضل بكثير مما يتقاضاه حاليًا مع المنتخب المغربي، مما يزيد من تعقيد ملف استمراره.
الإستعداد للمستقبل
على الرغم من ذلك، بدأ الركراكي في تجاوز آثار الصدمة النفسية، مركزًا على إعادة بناء المجموعة الوطنية، والعمل على تطوير الجوانب التكتيكية وتعزيز الانسجام داخل التشكيلة، بهدف تحويل خيبة «الكان» إلى دافع جديد نحو الموعد العالمي.
التحديات التكتيكية
تكتيكيًا، يواجه الناخب الوطني تحديًا مزدوجًا، وهو الحفاظ على استقرار المنتخب بعد خيبة قارية مؤلمة، والاستعداد لمواجهة مدارس كروية قوية في كأس العالم، حيث يتمثل التحدي الأكبر في إدارة الضغط الذهني للاعبين وتقديم صورة تعكس مكانة المنتخب المغربي، الذي بات نموذجًا لكرة القدم الإفريقية الحديثة على الصعيدين القاري والعالمي.
تحرير من طرف le360
في 06/02/2026 على الساعة 06:00

