أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور أيمن عاشور، أن الشراكة بين التعليم المصري والتعليم الفرنسي تشهد حاليا طفرة غير مسبوقة.
خطوات التعاون المشترك
وقال الدكتور أيمن عاشور – في تصريحات خاصة لمراسلة وكالة أنباء الشرق الأوسط بباريس، خلال زيارته بالعاصمة الفرنسية – إن هذه الشراكات والبروتوكولات المشتركة وكل هذا التعاون نابع من حرص القيادة السياسية للبلدين، الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي أكد خلال زيارته إلى مصر في إبريل الماضي، أن التعليم من أولويات التعاون المشترك.
برامج تعليمية جديدة
وأضاف “وصلنا إلى أسلوب جديد في التعاون المشترك في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، حيث هناك الآن برامج تعليمية يتم تدريسها حاليا في كبريات جامعتنا في الطب والهندسة والحقوق باللغة الفرنسية.”
فعاليات يوم التعاون المصري الفرنسي
جاء ذلك خلال زيارة الدكتور أيمن عاشور إلى فرنسا حيث شهد بالأمس انطلاق فعاليات يوم التعاون العلمي والأكاديمي المصري الفرنسي، الذي استضافته جامعة سيرجي باريس، في خطوة تعكس عمق العلاقات التاريخية وثراء التعاون المشترك بين مصر وفرنسا في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي.
أطر مرجعية واتفاقيات موقعة
وأشار المتحدثون – خلال الملتقى – إلى الأهمية القصوى للأطر المرجعية والاتفاقيات الموقعة، خاصة في مجالات البعثات، وتفعيل المنح المصرية الفرنسية، والتبادل الطلابي، وبرامج الدرجات المزدوجة، بما يضمن تعزيز التعاون الأكاديمي بين الجامعات المصرية والفرنسية.
لقاءات مع المسؤولين
وفي هذا الصدد، أكد الدكتور أيمن عاشور، أهمية مباحثاته الثنائية مع الوزيرة الفرنسية المنتدبة لدى وزير أوروبا والشئون الخارجية المسؤولة عن الفرانكفونية والشراكات الدولية، إليونور كاروا، حيث تناول اللقاء سبل التعاون المشترك في الفترة القادمة، مع وجود التعليم الفرنسي بقوة في مصر من خلال جامعة “سنجور”، والتي تخدم كل الطلبة الأفارقة، حيث سيُفتتح الحرم الجامعي الجديد لها قريبا في برج العرب، وأيضا الجامعة الفرنسية في مدينة الشروق.
التعاون مع اليونسكو
كما شارك الدكتور أيمن عاشور في اجتماع مع مسؤولي منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، لإجراء مناقشات حول “الجامعة الدولية للعلوم والفنون والتكنولوجيا” وفرص تعميق التعاون مع المنظمة الأممية كشريك استراتيجي للجامعة.
مؤتمر دولي مقبل
وأشار إلى عقد مؤتمر دولي يومي 30 و31 مارس المقبل بحضور العديد من الجامعات الدولية، حيث سيشهد إطلاق برامج تعليمية جديدة ما تسمى “micro credentials”، وهي برامج ذات المدد القصيرة تمتد من أسبوعين إلى ثلاثة أشهر، وشدد على أن الهدف من هذه البرامج هو تعلم اكتساب المهارات في العلوم المختلفة من أجل الانخراط في سوق العمل.
تعليم مهارات جديدة
وقال “نحرص على تعليم الطالب كيف يكتسب مهارات جديدة يحتاجها سوق العمل، كيف يمكن أن يغير ويطور تخصصه المهني، ونحن حريصون على أن يكون هذا أول نموذج لجامعة متخصصة في البرامج ذات المدد القصيرة، فضلا عن التعليم العالي المعتاد ودرجات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه.”
وفد الجامعات المصرية
وأوضح أن هذه الزيارة شهدت حضور أكبر وفد من الجامعات المصرية لعقد لقاءات مع شركائهم من ممثلي الجامعات الفرنسية وبحث سبل التعاون فيما يخص البرامج التعليمية الجديدة التي ستبدأ في سبتمبر 2026.
استراتيجية التعليم العالي
وقال “هذا الزخم يؤكد على المرجعية الدولية التي نعمل على أساسها كأحد ركائز الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي في مصر التي أطلقت في مارس 2023″،(والتي تهدف إلى تطوير المنظومة التعليمية والبحثية، وتهيئة بيئة مناسبة للاستثمار، وتوفير البنية التحتية اللازمة، ودعم جهود تنوع مؤسسات التعليم الجامعي، وربط الأبحاث العلمية باحتياجات وأولويات خطة الدولة وأهداف التنمية المستدامة “رؤية مصر 2030.”)
شهادات مزدوجة
وأشاد بهذا التعاون والشراكات الدولية والاعتماد الدولي لأن كل هذه الدرجات وهذه البرامج من بينها 30 برنامج يمنح شهادة مزدوجة من فرنسا ومن مصر.
مستقبل التعليم الأكاديمي
وختم حديثه قائلا “هذه طفرة في التعاون الثنائي، والعمل مع شركائنا من أجل تقديم برامج أكاديمية جديدة حتى يتمكن الطلاب من الالتحاق بسوق العمل، مزودين بأحدث البرامج التعليمية، من برامج بينية وبرامج عابرة للتخصصات، لتهيئة الطلاب على احتياجات سوق العمل الجديد.”
استعدادات لاطلاق البرامج
وكان الدكتور أيمن عاشور قد أكد – خلال فعاليات يوم التعاون العلمي والأكاديمي المصري الفرنسي، أمس – أن الجامعات المصرية والفرنسية أنهت استعداداتها لانطلاق برامج التعاون، موضحا أن هذا الملتقى يعكس متانة العلاقات الثنائية بين البلدين، ويؤكد على الدور المحوري لمشروع “بيت مصر” في باريس والجامعة الفرنسية في مصر، في دعم تبادل الخبرات الأكاديمية والبحثية، وتعزيز برامج الدرجات المزدوجة والبعثات والمنح المشتركة؛ بما يسهم في تطوير جودة التعليم وبناء القدرات البشرية.

