التخطي إلى المحتوى
الذهب يثبت قوته فوق 4800 دولار والفضة تسجل تراجعًا بعد نشاط مضاربي ملحوظ

أكد هاني أبو عاقلة، الخبير الاقتصادي، أن الذهب استمر في المحافظة على مستوياته فوق 4800 دولار للأونصة، وذلك في ظل توقعات قوية من البنوك المركزية وارتفاع الطلب المؤسسي، بينما عانت الفضة من انهيار بنسبة 20% في جلسة واحدة، نتيجة تصحيح للمضاربات المفرطة في الأسواق.

تطورات سوق الفضة

أوضح أبو عاقلة خلال حواره مع قناة الشرق بلومبرج، أن الفضة شهدت ارتفاعات ملحوظة في بداية عام 2026، حيث زاد الذهب بنسبة 22%، بينما حققت الفضة زيادة قدرها 64% خلال شهر واحد، ما أدى إلى تصاعد المضاربة عليها بشكل كبير، وارتفاع عقود “اللونغ” في بورصة شنغهاي إلى مستويات قياسية، كما أضاف أن معامل الذهب مقابل الفضة انخفض لأول مرة تحت مستوى الـ 40، مما يدل على أن الفضة تجاوزت قيمتها الطبيعية مقارنة بالذهب، وقد أثر ذلك على تصحيح الأسعار لتعود إلى المستويات التقليدية التي تتراوح بين 60 و70 دولار للأونصة، مع التأكيد على استمرار الطلب الصناعي على الفضة، خاصة في صناعة ألواح الطاقة الشمسية التي تمثل حوالي 20% من الطلب الصناعي العالمي.

الأساسيات القوية للذهب

وبالحديث عن الذهب، قال أبو عاقلة إن الأساسيات الأساسية تدعم الذهب، حيث شهدت البنوك المركزية زيادة في شراء الذهب إلى مستويات قياسية خلال السنوات الأربع الماضية، وهو ما ساهم في ارتفاع الأسعار رغم تذبذب الدولار، وزاد من الطلب المؤسسي الكبير وصناديق التداول، وأي تصحيح في الأسعار نتيجة قوة الدولار سيجعل الذهب أكثر جاذبية عند مستويات تفوق 4800 دولار، مع توقعات بأن يصل إلى 6000 – 6400 دولار للأونصة وفقًا لبعض بيوت الخبرة.

توجهات العملات الرقمية

أما عن العملات الرقمية، مثل البيتكوين، فقد أوضح أبو عاقلة أن السوق يشهد تراجعاً كبيراً، حيث تراجعت الأسعار إلى مستويات تتراوح بين 60 – 62 ألف دولار، وهو جزء من تصفية المراكز الكبيرة بعد دخول صناديق “إي تي إف” منذ بداية العام، مؤكداً أن البيتكوين لا يزال يتأثر بدورات زمنية تمتد إلى 3 أو 4 سنوات، بينما يوفر الذهب حالياً ملاذاً أكثر أماناً مقارنة بالعملات المشفرة.

استنتاجات عامة

واختتم أبو عاقلة حديثه بالتأكيد على أن الذهب يظل الملاذ الآمن للمستثمرين في ظل التذبذب العالمي في الأسهم والعملات الرقمية، وأن الفضة ستقوم باستعادة توازنها تدريجياً مع استمرار الطلب الصناعي، بينما ستستمر تصحيحات الأسعار في الأسواق المضاربية.