التخطي إلى المحتوى
تعليم الرياضيات والمواد العلمية باللغة الإنجليزية لطلبة المنهاج الوزاري في العام الأكاديمي الجديد

اعتمدت وزارة التربية والتعليم قرار توحيد لغة تدريس مادة الرياضيات والمواد العلمية، وهي الفيزياء والكيمياء والأحياء، ليكون التدريس باللغة الإنجليزية في المسار المتقدم بالمدارس الخاصة المطبِّقة لمناهج الوزارة، اعتباراً من العام الأكاديمي 2026-2027، حيث سيتم تنفيذ القرار على أربع مراحل تمتد حتى العام الأكاديمي 2029-2030، بما يتماشى مع المنهاج الوطني، ويدعم تكامل النتائج التعليمية.

أهداف القرار

يأتي هذا القرار في إطار رؤية الوزارة لتطوير منظومة تعليمية متكاملة تتوافق مع أفضل الممارسات التعليمية العالمية، وتعزز من مبدأ تكافؤ الفرص، وتزيد من مستوى التنافسية الأكاديمية لدى الطلبة.

تفاصيل التنفيذ

وفقاً لتعميم عام تم توزيعه على إدارات المدارس الخاصة التي تتبع المنهاج الوزاري، يبدأ تطبيق القرار اعتباراً من العام الأكاديمي 2026-2027، حيث سيتاح تدريس هذه المواد باللغة الإنجليزية في الصف التاسع – المسار المتقدم، وسيتم توسيع تطبيقه تدريجياً ليشمل بقية الصفوف حتى الصف الثاني عشر وفق خطة تمتد على أربع سنوات.

مراحل التنفيذ

ستبدأ تطبيق اللغة الإنجليزية لمادة الرياضيات والمواد العلمية في الصف التاسع، يليها توسيع النطاق ليشمل الصفين التاسع والعاشر في العام الدراسي 2027-2028، ثم الصف الحادي عشر في العام الدراسي 2028-2029، على أن ينتهي التطبيق بمرحلة الصف الثاني عشر في 2029-2030، وذلك لضمان انتقال متوازن ومنظم.

تركيز الوزارة

تركز الوزارة على توحيد لغة التدريس لتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين طلبة المدارس الحكومية والخاصة، وتعزيز جاهزية الطلبة للالتحاق بالتعليم العالي، مما يسهل انتقالهم بين المدارس ويُوافق احتياجات سوق العمل والأهداف الاستراتيجية الوطنية.

الإجراءات المطلوبة

دعت الوزارة المدارس الخاصة المعنية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استعدادها الكامل لتطبيق القرار، مشددة على أهمية توفير الموارد التعليمية والخطط الدراسية بما يتوافق مع لغة التدريس، من خلال منصات تعليمية رقمية (LMS) لدعم عملية التطبيق وضمان الجودة.

التزام المدارس الخاصة

أعربت إدارات المدارس الخاصة عن التزامها بتطبيق قرار توحيد لغة تدريس الرياضيات والمواد العلمية، وأكدت البدء في دراسة متطلبات التنفيذ استعداداً للعام الأكاديمي 2026-2027، مشيرة إلى أنهم حاليًا يعملون على تهيئة الكوادر التعليمية وتطوير الخطط الدراسية وفق القرار.

آراء المدراء

رحب مديرو المدارس الخاصة بالقرار، معتبرين أنه يلبي احتياجات تعليمية حقيقية، حيث أشاروا إلى أن اختلاف لغة التدريس بين المدرسة والجامعة كان يشكل تحدياً للطلبة عند الانتقال إلى التعليم العالي، حيث يجب عليهم التأقلم مع الدراسة باللغة الإنجليزية.

قال وليد فؤاد، مدير مجموعة مدارس، إن هذا القرار يعالج فجوة تعليمية عانت منها الطلبة لفترة طويلة، حيث كانت المواد تدرس بالعربية في المدرسة بينما تُدرس باللغة الإنجليزية في الجامعة، مما خلق تحديات إضافية.

أوضح خالد عبدالحميد، مدير مدرسة خاصة في دبي، أن القرار يسهم في تجهيز الطلبة لفهم المصطلحات العلمية بلغة التعليم العالي، مما يعزز من ثقتهم ويحد من الصعوبات التي قد تواجههم عند الانتقال.

أشارت فاتن سعيد، مديرة مدرسة خاصة، إلى أن الإدارات بدأت بإعداد برامج تدريبية متخصصة للمعلمين، وورش عمل لتحسين المهارات اللغوية والأكاديمية، مع التركيز على تقديم أساليب تدريس حديثة لضمان جودة عالية.

أضاف الدكتور فارس الجبور، مدير مدارس خاصة، أن القرار سيسهم في توحيد الجودة التعليمية بين المدارس الحكومية والخاصة، مما يعزز العدالة التعليمية ويضمن مستوى أكاديمي قريب بين الطلبة.