التخطي إلى المحتوى
هل ينتهي تراجع الذهب؟ 2% مكاسب أسبوعية تثير التساؤلات حول مستقبل الأسعار

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً أسبوعياً، بعد تعافيها من الخسائر الكبيرة التي تكبدتها في جلسة الخميس الماضي، بينما انتهت الفضة الأسبوع على انخفاض، في ظل تراجع أسواق الأسهم العالمية، واستمرار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع قرار مجموعة بورصة شيكاغو التجارية رفع متطلبات الهامش على تداول المعادن النفيسة للحد من المخاطر الناتجة عن تقلبات السوق.

أسعار الذهب

ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية، أمس، بنسبة 3.9% ليصل إلى 4954.92 دولارًا للأونصة، معوضاً خسائره التي سجلها خلال جلسة تداول آسيوية متقلبة، بعدما تراجع بنسبة مماثلة في جلسة الخميس، ليسجل المعدن الأصفر مكاسب أسبوعية تقارب 2%، كما صعدت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أبريل عند التسوية بنسبة 1.8% إلى 4979.80 دولارًا للأونصة.

وأشارت مجموعة CME، المشغلة لبورصات العقود الآجلة الأميركية، في وقت سابق إلى احتمال تأخر نشر أسعار تسوية المعادن النفيسة، في ظل التقلبات الكبيرة التي تشهدها الأسواق، وساهم تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.2% في دعم أسعار الذهب، إذ أصبح أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.

المحادثات الأمريكية الإيرانية

قال جيم ويكوف، كبير المحللين في كيتكو ميتالز، إن سوق الذهب يشهد عمليات شراء بدافع جني الأرباح من قبل المتداولين المتفائلين، مشيراً إلى أن تعافي الأسعار يفتقر حالياً إلى قوة دفع كافية، ومن غير المرجح أن يسجل الذهب مستويات قياسية جديدة دون وجود محفز جيوسياسي كبير.

على الصعيد السياسي، أعلن وزير الخارجية الإيراني أن المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، بوساطة سلطنة عمان، انطلقت بشكل إيجابي، مع الاتفاق على مواصلتها، وهو ما قد يساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة باحتمالات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، إلا أن محللين يرون أن القلق لا يزال قائماً بشأن مسار العلاقات بين طهران وواشنطن.

توقعات أسعار الذهب

من جانبه، أعرب كيلفن وونج، كبير محللي السوق في شركة OANDA، عن أن الإقبال على الذهب كملاذ آمن لا يزال قائماً، لكنه حذر من استمرار التقلبات الحادة على المدى القريب، متوقعاً تحرك الأسعار بين مستوى مقاومة رئيسي قرب 5169 دولارًا للأونصة، ومستوى دعم عند حدود 4400 دولار.

في المقابل، ارتفعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 8.6% لتصل إلى 77.33 دولارًا للأونصة، بعدما كانت قد تراجعت في وقت سابق من الجلسة الآسيوية إلى ما دون 65 دولارًا، لكنها، على الرغم من هذا الارتفاع، سجلت خسائر أسبوعية تجاوزت 8.7%، مواصلة بذلك موجة الخسائر التي شهدتها الأسبوع الماضي.

وقررت مجموعة CME رفع متطلبات الهامش لعقود الذهب والفضة الآجلة للمرة الثالثة خلال أسبوعين، في محاولة للحد من المخاطر الناجمة عن التقلبات الحادة في الأسواق.

قال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة تيستي لايف، إن تراجع شهية المخاطرة بات واضحاً مع انخفاض أسعار الأسهم والانهيار الحاد في قيمة بيتكوين، مشيراً إلى أن الذهب حافظ على قدر من الاستقرار النسبي، بينما تعرضت الفضة لضغوط أكبر نتيجة الإحجام عن المخاطرة.

وفي مذكرة بحثية، حذر بنك جيه بي مورجان من أن التقييمات المرتفعة نسبياً للفضة تجعلها أكثر عرضة لتصحيحات حادة خلال فترات العزوف عن المخاطرة، رغم توقعاته بأن يتراوح أدنى مستوى للأسعار على المدى القريب بين 75 و80 دولارًا للأونصة، مع احتمالات التعافي باتجاه 90 دولارًا العام المقبل.

وبحسب أداة “فيد ووتش”، يتوقع المستثمرون أن يقدم مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس خلال عام 2026، مع ترجيح بدء أول خفض في يونيو المقبل، وهو ما يدعم عادة أداء الأصول التي لا تدر عائدًا مثل الذهب.

اقرأ أيضًا:

ارتفاع أسعار الذهب يفرض تحديات جديدة على البنوك.

بالمصنعية.. أسعار سبائك الذهب BTC اليوم الجمعة مع تذبذب “الأصفر”.