تزايدت المطالب الجماهيرية والشعبية بمدينة الغردقة بضرورة تخصيص جزء من أرض ستاد الغردقة لإقامة نادٍ رياضي متكامل يخدم أهالي المنطقة، وذلك قبل الشروع في طرح الأرض للبيع بالمزاد العلني الأيام المقبلة، في ظل افتقار الأحياء والمناطق السكنية المحيطة بالاستاد لأي منشآت رياضية أو مراكز شبابية قادرة على استيعاب الطاقات المتنامية للشباب والأطفال.
الفرصة الرياضية والمجتمعية
وأكد عصام عبدالحكم، أحد الأهالي من منطقة الاستاد، أن الموقع الجغرافي المميز لأرض ستاد الغردقة يمنحها فرصة حقيقية للتحول إلى متنفس رياضي ومجتمعي يخدم شريحة واسعة من المواطنين، خاصة في ظل التوسع العمراني والكثافة السكانية المتزايدة بالمنطقة، في مقابل محدودية عدد الأندية ومراكز الشباب، وبعدها النسبي عن بعض الأحياء السكنية، وأن غياب المنشآت الرياضية بالمنطقة يمثل فجوة خدمية واضحة، انعكست سلبًا على ممارسة الأنشطة الرياضية، ودفع العديد من الشباب للبحث عن بدائل ذات تكاليف مرتفعة، لا تتناسب مع الظروف الاقتصادية لغالبية الأسر، مما يحرم قطاعًا عريضًا من حقه الطبيعي في ممارسة الرياضة.
تعزيز الخدمات الرياضية
وأوضح عبدالحكم أن تخصيص جزء من الأرض لإقامة نادٍ رياضي لا يتعارض مع تعظيم موارد الدولة، بل يحقق توازنًا بين العائد الاقتصادي والعائد الاجتماعي، من خلال إنشاء كيان رياضي خدمي يضم ملاعب متعددة، وصالات تدريب، وأنشطة ثقافية واجتماعية، تسهم في تنمية قدرات النشء والشباب، وتوفر بيئة صحية وآمنة لممارسة الرياضة، إذ لم تعد ممارسة الرياضة ترفًا، بل ضرورة مجتمعية وأداة فعالة لحماية الشباب من الانحراف، وتعزيز الانتماء، واكتشاف المواهب الرياضية، مطالبين بفتح حوار مجتمعي تشاركي قبل اتخاذ أي قرار نهائي بشأن استغلال أرض الستاد، بما يراعي احتياجات السكان ومتطلبات التنمية المستدامة.
الدعوات للمسؤولين
وطالب أهالي منطقة الاستاد مسؤولي محافظة البحر الأحمر بدراسة المطلب بشكل عاجل، وبحث إمكانية تخصيص جزء من الأرض لإنشاء نادٍ رياضي أو مركز شباب نموذجي، يخدم المنطقة والأحياء المجاورة، خاصة في ظل خلوها التام من أي منشآت رياضية عامة، وتعتبر الغردقة، باعتبارها مدينة سياحية عالمية، بحاجة إلى بنية رياضية متكاملة تواكب مكانتها، وتسهم في نشر الثقافة الرياضية بين المواطنين، وتفتح المجال أمام تنظيم بطولات وأنشطة مجتمعية، مما يعزز جودة الحياة داخل المدينة.
استثمار في المستقبل
وأكد محمد دندراوي، أحد أهالي الغردقة، أن تخصيص جزء من أرض ستاد الغردقة لإقامة نادٍ رياضي يمثل استثمارًا طويل الأمد في الإنسان، ويعكس رؤية تنموية شاملة تضع المواطن في قلب عملية التخطيط، مشددين على أهمية تحقيق التوازن بين استغلال الأصول العامة اقتصاديًا، والحفاظ على حق المجتمع المحلي في الحصول على خدمات رياضية لائقة، وفي انتظار حسم القرار، يأمل أهالي الغردقة أن تؤخذ مطالبهم بعين الاعتبار، وأن يتم التعامل مع أرض ستاد الغردقة باعتبارها فرصة تنموية متكاملة، لا مجرد أصل عقاري، بما يضمن تحقيق أقصى منفعة عامة للأجيال الحالية والقادمة.
التوجهات الحكومية
وكان مراسل المصري اليوم بالبحر الأحمر قد حصل على موافقات من الدكتور خالد عبدالعزيز وزير الشباب والرياضة السابق، والدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة الحالي، في حضور نواب مجلسي الشيوخ والنواب، على تخصيص مساحة 6000 متر لإقامة نادٍ رياضي أو مركز شباب قبل عرض أرض الاستاد القديم للبيع بالمزاد العلني، على مساحة تصل نحو 162000 متر.
خطط البيع
فيما أعلن مسؤولو محافظة البحر الأحمر أنه سيتم الإعلان عن كراسة شروط بيع أرض استاد الغردقة بالمزاد العلني خلال الأيام المقبلة، وتخصيص العائد المالي لإنشاء المرحلة الأولى من المدينة الأوليمبية شمال الغردقة على مساحة 50 فدانًا.

