التخطي إلى المحتوى
صفقة ضخمة تعزز قوة السعوديين دفاعيًا، البنتاغون يوافق على دعم طائرات إف-15 بقيمة 3 مليارات دولار وسط تصاعد التوترات مع إيران

موقع الدفاع العربي – 7 فبراير 2026: أعلنت الوزارة، في بيان أصدرته يوم الثلاثاء، أن وزارة الخارجية الأمريكية قد وافقت على صفقة محتملة بقيمة 3 مليارات دولار، لتوفير خدمات الصيانة والدعم الفني لطائرات إف-15، إلى جانب المعدات المرتبطة بها، وذلك لصالح المملكة العربية السعودية.

وأوضح البنتاغون أن هذه الصفقة من المتوقع أن تدعم أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن تعزيز القدرات الدفاعية لحليف رئيسي من خارج حلف الناتو في منطقة الخليج يمكن أن يساهم في دعم الاستقرار السياسي وتحفيز النمو الاقتصادي.

وأكد البنتاغون مرة أخرى أن هذه الصفقة لن تؤثر على التوازن العسكري في المنطقة، ولن تخلّ بجاهزية القوات المسلحة الأمريكية.

أسطول المملكة من طائرات إف-15

تمتلك المملكة العربية السعودية واحدًا من أكبر أساطيل مقاتلات F-15 خارج الولايات المتحدة، حيث تُعتبر هذه الطائرات العمود الفقري للقوات الجوية الملكية السعودية منذ أكثر من ثلاثة عقود. بدأت السعودية تشغيل طائرات F-15 في ثمانينيات القرن الماضي، عندما حصلت على طائرات من طرازي F-15C وF-15D المخصصة للدفاع الجوي، وفي التسعينيات، أبرمت صفقة جديدة للحصول على طائرات F-15S، نسخة هجومية متعددة المهام مشتقة من F-15E Strike Eagle، والقابلة لتنفيذ الضربات الأرضية بعيدة المدى.

صفقة تاريخية

أكبر وأهم صفقة في تاريخ برنامج F-15 السعودي وُقعت عام 2011، حيث بلغت قيمتها نحو 29.4 مليار دولار، وشملت شراء 84 طائرة جديدة من طراز F-15SA، وهي النسخة الأكثر تطورًا في السعودية، بالإضافة إلى تحديث نحو 70 طائرة قديمة من طرازي F-15S إلى المعيار نفسه، كما تضمنت الصفقة حزم تسليح متقدمة، وأنظمة إلكترونية حديثة، وتدريب الطيارين، والدعم الفني واللوجستي طويل الأمد.

مميزات طائرة F-15SA

تتميز طائرة F-15SA برادار متقدم من نوع AESA، وأنظمة حرب إلكترونية متطورة، وقدرة عالية على حمل الذخائر الموجهة بدقة، مما يجعلها واحدة من أقوى المقاتلات في المنطقة، وقادرة على تنفيذ مهام السيادة الجوية والهجوم الأرضي في آن واحد. بجانب صفقات الشراء، وقّعت السعودية على مدار السنوات الماضية عقودًا متكررة مع الولايات المتحدة وشركات أمريكية لتأمين صيانة الأسطول وقطع الغيار وتحديث البرمجيات وتطوير أنظمة الاتصال والتسليح، وأحدث هذه العقود هو برنامج دعم وصيانة واسع قد تصل قيمته إلى نحو 3 مليارات دولار، يهدف إلى إبقاء طائرات F-15 في حالة جاهزية قتالية عالية لسنوات مقبلة.

عدد الطائرات

حاليًا، يُقدَّر عدد طائرات F-15 العاملة في سلاح الجو السعودي بأكثر من 200 طائرة، موزعة بين النسخ القديمة والمحدثة والنسخة المتقدمة F-15SA، مما يجعل السعودية ثاني أكبر مشغّل لهذا الطراز عالميًا بعد الولايات المتحدة. في السنوات الأخيرة، ظهرت تقارير عن اهتمام سعودي محتمل بالحصول على النسخة الأحدث F-15EX، إلا أن هذا الاهتمام لم يتحول إلى صفقة رسمية مؤكدة حتى الآن، حيث تركز الرياض حاليًا على تطوير وصيانة أسطولها الحالي بدلًا من التوسع الكبير في الشراء.

تأثير العلاقات الأمريكية-السعودية على إيران والشرق الأوسط

يأتي هذا الإعلان في وقت تواجه فيه إيران احتجاجات مستمرة لأكثر من ستة أسابيع، حيث ذكرت منظمات حقوقية أن قوات الأمن قتلت خلالها آلاف الأشخاص، بينما ألقت السلطات الإيرانية باللوم على “إرهابيين ومثيري شغب” مدعومين من معارضين في الخارج. في هذا السياق، أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أبلغ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن الرياض لن تسمح باستخدام مجالها الجوي أو أراضيها لتنفيذ أي عمليات عسكرية ضد طهران، مؤكدًا أن المملكة لن تسمح لأي طرف باستخدام أراضيها أو أجوائها لشن عمليات عسكرية ضد إيران، مشددًا على احترام سيادة إيران، واعتبار الحوار الوسيلة المفضلة لحل الخلافات.

لكن خلال اجتماع في واشنطن يوم الجمعة، أفادت تقارير بأن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان شجع المسؤولين الأمريكيين على اتباع نهج أكثر تشددًا تجاه إيران، معتبرًا أن التراجع عن توجيه ضربة محتملة يمكن أن “يشجع” طهران، وفقًا لموقع أكسيوس، حيث نُقل عنه قوله: “في هذه المرحلة، إذا لم يحدث ذلك، فلن يؤدي إلا إلى تعزيز موقف النظام”. كما حذّر مسؤول خليجي آخر حضر الاجتماع نفسه من أن الضربة الأمريكية قد تؤدي إلى “نتائج سلبية”، إلا أن عدم التحرك سيجعل “إيران تخرج من هذا الوضع أقوى”.