تحدث ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، عن وضع سوق الدواجن في مصر بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك، كاشفًا عن تفاصيل حركة الأسعار وآليات العرض والطلب التي تحكم هذا القطاع الحيوي.
أسعار الفراخ الحية والنمط الاستهلاكي
وأوضح الدكتور ثروت الزيني في مداخلة هاتفية ببرنامج «كلام الناس» المذاع على شاشة «mbc مصر»، أن مصر تتميز بنمط استهلاكي يختلف عن بقية دول العالم فيما يتعلق بتداول الدواجن، حيث يعتمد المواطن المصري بشكل أساسي على الفراخ الحية، بينما تعتمد العديد من الدول على الدواجن المجمدة أو المبردة، وأكد الزيني أن هذا النمط التقليدي لا يمكن الاستمرار عليه طويلاً، مشيرًا إلى أن الدواجن تعتبر سلع حية ذات مرونة عالية، وتتأثر بالكامل بآليات العرض والطلب.
الأسعار بين التكلفة والواقع
وكشف الزيني أن قطاع الدواجن عانى في الأشهر الستة الماضية من تدني الأسعار، حيث كانت تُباع بأقل من التكلفة الحقيقية، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو الحفاظ على المنتج لضمان تغطية تكاليفه واستمرار العملية الإنتاجية، خاصة أن الدواجن تعتبر سلعة لا تقبل التخزين أو الاحتكار، وتُباع يوميًا.
رمضان ذروة الاستهلاك والجمعيات الخيرية
وفيما يتعلق بالزيادة الأخيرة في الأسعار، أشار نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن إلى أن الأسعار شهدت ارتفاعًا بنسبة 20% نتيجة ذروة الاستهلاك المرتبطة بشهر رمضان، الذي يعد موسمًا للأكل بالنسبة للمصريين، بالإضافة إلى نشاط موائد الرحمن والجمعيات الخيرية التي تزيد الطلب إلى مستويات قياسية، وأضاف الزيني: «رغم زيادة الإنتاج هذا العام بنسبة 20% مقارنةً بالعام الماضي، إلا أن الطلب خلال هذا الموسم زاد بنسبة 35%، وهذه الفجوة هي ما أدى لتحرك الأسعار، لكننا شهدنا بالأمس تراجعًا في الأسعار بمقدار 5 جنيهات.»
ظاهرة بط أول يوم رمضان
وأشار الزيني إلى أن البط يعد من الوجبات الأساسية على المائدة المصرية في أول أيام الشهر الكريم، مما يؤدي لارتفاع أسعاره بنسبة تصل إلى 60% قبل رمضان مباشرة، ومع ذلك، فإن هذه الأسعار تعود للانخفاض بشكل ملحوظ في اليوم الثاني من رمضان نتيجة تراجع الطلب المفاجئ عليه، وفي هذا السياق، علق الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، على اتفاق ثلاثي بشأن استيراد الدواجن المجمدة وطرحها بالمنافذ قبل شهر رمضان لضبط الأسواق، موضحًا أن الصناعة المحلية قوية، وأن اللجوء إلى الاستيراد يجب أن يبقى أداة تكميلية ومؤقتة فقط، وليس بديلًا عن دعم المنتج المحلي.

