أوضح رئيس إدارة الرياضة الفيتنامية أن الاتحاد الرياضي الفيتنامي استعان سنوياً، على مدار السنوات السبع الماضية، بما بين 25 و30 مدرباً وخبيراً أجنبياً للمشاركة في تدريب المنتخبات الوطنية، ويُعدّ توظيف الخبراء أمراً بالغ الأهمية لمساعدة الرياضيين على الوصول إلى أساليب التدريب الحديثة، وتحسين تقنياتهم وتكتيكاتهم وعقليتهم، إضافةً إلى ذلك، يُسهم الخبراء ذوو الخبرة الواسعة في مساعدة المدربين الفيتناميين على اكتساب المهارات وتطويرها.
استقطاب الخبراء الدوليين
في بيانٍ صدر مؤخراً، أكّد وزير الثقافة والرياضة والسياحة، نغوين فان هونغ، على ضرورة “استفادة القطاع الرياضي من العلاقات الدولية لاستقطاب المدربين والخبراء الموهوبين”، وقد أسهم العديد من المدربين والخبراء إسهاماً كبيراً في تطوير الرياضات النخبوية في فيتنام، مثل بارك هانغ سيو وكيم سانغ سيك (كوريا الجنوبية، كرة القدم)، وبارك تشونغ غون (كوريا الجنوبية، الرماية)، وهوانغ كوك هوي (الصين، السباحة)…
انفصلنا لأسباب عديدة
بعد دورة ألعاب جنوب شرق آسيا الثالثة والثلاثين في ديسمبر 2025، انفصلت الرياضة الفيتنامية عن عدد من الخبراء لأسباب مختلفة، ويُعتبر عدم فوز فريق الرماية بأي ميدالية ذهبية في تلك الدورة السبب الرئيسي وراء توقف الخبير الكوري الجنوبي بارك تشاي سون عن قيادة الفريق.
علاوة على ذلك، بعد دورة ألعاب جنوب شرق آسيا الثالثة والثلاثين، انفصلت الرياضة الفيتنامية عن خبراء آخرين مثل هاريوان هونغ (إندونيسيا، تنس الريشة) وغوستافو (السباحة) لأسباب شخصية، مع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن تأثير هذين الخبيرين على فريقي تنس الريشة والسباحة لم يكن كبيرًا، إذ لم يُسهما في تحقيق الفريقين لمستوى جديد من النجاح، كما أكدت وزارة الثقافة والرياضة والسياحة منذ البداية على سياسة إنهاء العقود مع المدربين والخبراء الأجانب الذين لم يُحققوا الأداء المرجو، كما يتضح من النتائج.
مخاوف عديدة
بعد انفصال فريق تنس الريشة الفيتنامي عن الخبير هاريوان هونغ، يبحث الفريق بنشاط عن خبير جديد، لكن دون جدوى حتى الآن، وبالمثل، يسعى فريق السباحة جاهدًا للعثور على خبير بديل لغوستافو عبر قنوات مختلفة، لكنه لم يوفق في ذلك.
من المعروف أن فريق السباحة يسعى جاهداً لاستقطاب خبراء من كوريا الجنوبية وأستراليا والصين، ولكنه لا يزال يواجه عقبات، فعلى سبيل المثال، اقترح الخبير الأسترالي راتباً قدره 10,000 دولار أمريكي شهرياً، لكنه لم يلتزم بتحقيق ميدالية في دورة الألعاب الآسيوية (آسياد) كما طلبت فيتنام، أما الخبير القادم من كوريا الجنوبية، فقد رشّح خبيراً غير معروف نسبياً، ولا يملك سجلاً حافلاً في التدريب على أعلى المستويات، وترغب إدارة الرياضة الفيتنامية في دفع ما بين 8,000 و10,000 دولار أمريكي شهرياً لتوظيف خبير لفريق السباحة، لكنها لم تجد الشخص المناسب حتى الآن.
في فريق الرماية، وبعد انفصاله عن المدرب بارك تشونغ غون، صرّح قادة الاتحاد الفيتنامي للرماية بأنهم سيُعيّنون خبيرًا بديلًا قريبًا، إلا أنه حتى الآن، لا يزال فام كوانغ هوي وفريق الرماية الفيتنامي للرجال بدون خبير جديد.
في الواقع، لا تُعدّ الرواتب المعروضة على خبراء الرياضة الفيتناميين جذابة مقارنةً بالمعايير العامة في المنطقة والقارة، كما أن البنية التحتية ومعدات التدريب في فيتنام محدودة، لذا، يصعب العثور على خبراء أكفاء ومؤهلين من الدول الرياضية الرائدة واختيارهم.
يشجع قادة وزارة الثقافة والرياضة والسياحة والإدارة الرياضية الفيتنامية على تبني توجه جديد يتمثل في السعي لتوقيع اتفاقيات تعاون دولية كنقطة انطلاق لتطوير الرياضة، فعلى سبيل المثال، وقّعت الإدارة الرياضية الفيتنامية، وجمعية الصداقة والتعاون الفيتنامية الفرنسية، والجمعية الرياضية للجالية الفرانكفونية، العام الماضي، اتفاقية تعاون في المجال الرياضي، وبموجب هذه الاتفاقية، سترسل فرنسا، من الآن وحتى عام 2028، خبراء ومدربين لتدريب 64 رياضيًا فيتناميًا في السباحة، وألعاب القوى، وركوب الدراجات، والرماية، وغيرها.
المصدر:

