سعر الذهب أنهى تداولات الأسبوع الفائت بارتفاع ملحوظ، حيث استقر عند مستوى 4961 دولار للأونصة، محققًا مكاسب بلغت 190 دولارًا، ما يعادل زيادة بنسبة 3.99% مقارنة بالإغلاق السابق، ويأتي هذا التحسن بعد فترة من التقلبات الحادة التي شهدت اختبارًا ناجحًا لمنطقة دعم فنية مهمة، تقع فوق المتوسط المتحرك لمدة خمسين يومًا، حيث تكرر زيارة السوق لهذه المنطقة ثلاث مرات خلال الأسبوع الماضي.
تأثير سعر الذهب على قرارات المستثمرين الكبار
مقال مقترح تذبذب حاد بالأسواق.. أسعار صرف الدولار في العراق تسجل مستويات جديدة اليوم.
يرى المحللون المتخصصون في حركة الأسواق أن الارتفاع الأخير قد ساهم بالفعل في تعويض نحو 45.9% من الانخفاض الحاد الذي تعرض له المعدن الأصفر، خاصة بعد هبوطه من قمته التاريخية السابقة التي بلغت حوالي 5,600 دولار، وتؤكد البيانات الفنية أن بقاء المؤسسات الكبرى والأموال الضخمة في السوق يعزز من جاذبية سعر الذهب، حتى مع احتمالية زيادة متطلبات الهامش من قبل البورصات العالمية إلى 8%، مما أدى إلى تصفية جزئية لمراكز المتداولين الصغار خلال الفترة الأخيرة.
عوامل جيوسياسية تحرك سعر الذهب في المنطقة
قد يهمك 53960 جنيها.. آخر تحديث لأسعار الجنيه الذهب داخل محلات الصاغة المصرية اليوم.
ساهمت التطورات السياسية الأخيرة في رسم ملامح جديدة للتحركات السعرية، وخاصة مع المحادثات الأمريكية الإيرانية التي أُجريت في مسقط، بهدف بحث أطر التفاوض المستقبلية، مما خلق حالة من الترقب في الأسواق العالمية، ومع وجود بعض الإشارات الإيجابية من جانب الإدارة الأمريكية، إلا أن فرض عقوبات جديدة على بعض القطاعات الإيرانية زاد من غموض المشهد، ونتيجة لذلك، حافظ سعر الذهب على استقراره كملاذ آمن في ظل تراجع طفيف لمؤشر الدولار، واستعادة الأسواق شهيتها للمخاطرة، وهو ما تزامن مع إغلاق مؤشر داو جونز فوق مستويات قياسية لأول مرة في تاريخه.
كيف يتأثر سعر الذهب بالمؤشرات الفنية والسيناريوهات المتاحة؟
مقال مقترح تحركات مفاجئة بأسواق الصاغة.. سعر الذهب في مصر خلال تعاملات الأربعاء 4 فبراير.
دخل السوق في مرحلة من عدم اليقين الفني بعد موجة البيع التي بدأت من القمة التاريخية إلى القاع الأخير، وتبرز حاليًا تساؤلات حول طبيعة منطقة التصحيح الحالية، وما إذا كانت ستمثل حاجز مقاومة جديد أو قاعدة انطلاق قوية، ولتوضيح الصورة، يمكن تلخيص أهم الإشارات الفنية بالنقاط التالية:
- الاتجاه العام طويل الأجل لا يزال يحافظ على طابعه الصاعد طالما بقي السعر فوق المتوسطات المتحركة الرئيسية.
- ظهور شمعة انعكاسية شرائية ضخمة من مستوى فيبوناتشي 50% تشير إلى توقف مؤقت لموجة البيع عند دعم منطقي.
- رصد تقاطع هبوطي في مؤشرات الزخم يوحي بأن القوة الصاعدة قد فقدت زخمها المعتاد بشكل مؤقت.
- الحاجة الملحة لإغلاق يومي فوق مستويات 5,095 دولار لتأكيد انتهاء المرحلة التصحيحية وبداية موجة صعود جديدة.
- ارتفاع معدل التذبذب اليومي يتطلب من المتداولين وضع خطط صارمة لإدارة المخاطر وتحديد أحجام الصفقات بدقة.
| نوع الإستراتيجية | نقطة الدخول المقترحة | وقف الخسارة | الأهداف المتوقعة |
|---|---|---|---|
| دخول هجومي | 4,808 دولار | 4,650 دولار | 5,400 دولار |
| دخول محافظ | 5,095 دولار | 4,798 دولار | 5,595 دولار |
تظل مناطق المراقبة الفنية حاسمة في تحديد المسار المقبل، فإغلاق يومي دون قاع 4,655 دولار قد يغير النظرة الإيجابية تجاه سعر الذهب على المدى القصير، بينما تبقى منطقة الحيرة السعرية قائمة بين مستويات 4,970 و5,200 دولار، لذا يراقب المستثمرون هذه المستويات بعناية لتحديد اللحظة المناسبة لاتخاذ قراراتهم الاستثمارية بناءً على المعطيات الاقتصادية والتقنية المتغيرة بصورة مستمرة.
تعتبر تحركات سعر الذهب الحالية اختبارًا حقيقيًا لصمود الاتجاه الصاعد أمام الضغوط الهيكلية، حيث يسعى المعدن لتحقيق توازن جديد بين مستويات الدعم الفنية والتوترات العالمية التي تؤثر مباشرة على تداولات المعادن النفيسة في الأسواق الدولية.

