استفاق مئات أعضاء هيئة التدريس في الجامعات السعودية في فبراير على صدمة، حيث تم قطع بدل الندرة عنهم بشكل مفاجئ، مما أدى لفقدان 40% من رواتبهم بدون أي إنذار مسبق، في خطوة اعتبرتها مصادر مطلعة باعتبارها الإجراء الأكثر جذرية في تاريخ التعليم العالي السعودي.
السبب وراء هذا القرار المفاجئ هو فشل تخصصاتهم في اجتياز معايير التوطين التي وضعتها وزارة التعليم، حيث تجاوزت نسبة السعوديين في هذه التخصصات الحد الأقصى المسموح به وهو 50%، مما يعني أن مفهوم “الندرة” لم يعد قائماً فعلياً.
التخصصات الأكثر تأثراً
أظهرت الوثائق أن أساتذة التخصصات الطبية والهندسية والحاسوبية هم الأكثر تضرراً، حيث فقدوا 40% من إجمالي رواتبهم، بينما تضرر زملاؤهم في التخصصات الإدارية والمالية بخسارة تصل إلى 30% من دخلهم الشهري، وتم تنفيذ تعميمات وزارية عاجلة من مجلس الوزراء ووزارة التعليم تتضمن “مراجعة شاملة وصارمة” لاستحقاقات الأكاديميين استناداً إلى نتائج نظام الموارد البشرية “أنجز”.
الإجراءات المتبعة
- التخصصات الأكثر تضرراً: الطب والهندسة والحاسوب (خسارة 40%).
- التخصصات متوسطة التأثر: الإدارة والمالية (خسارة 30%).
- التخصصات الأقل تضرراً: اللغات والعلوم الأساسية (خسارة 25%).
- المحاضرون بالمحافظات النائية: (خسارة 20%).
على الرغم من الجدل، فإن القرار جاء بأثر رجعي منذ بداية فبراير، مما أدى لعدم إعطاء المتأثرين فرصة للاستئناف أو إعادة النظر، حيث أكدت إدارات الرواتب أن “الدراسة النظامية أثبتت عدم استحقاق الحالات للبدل”.
الأهداف وراء القرار
تشير المصادر إلى أن الهدف من القرار هو ضبط “فوضى البدلات” التي استمرت لسنوات، حيث تم صرف بدل الندرة لتخصصات لم تعد نادرة في السوق السعودي، مما يعتبر انتهاكاً لشروط الاستحقاق الأساسية.
توضيحات بشأن الاستحقاقات
أوضحت التنظيمات الجديدة أهمية المطابقة التامة بين التخصص الدقيق وقرار التعيين، وكذلك التوافق مع تصنيفات الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، حيث سيؤدي أي عدم تطابق إلى قطع البدلات نهائياً.
من جهة أخرى، أكدت الجامعات أن البدلات ستستمر للمستحقين في أوقات الإجازات الصيفية والتفرغ العلمي، ولكنها ستنقطع فوراً في حالات الندب أو الإعارة خارج الجامعة.
دعوة للتحديث والمتابعة
اختتمت الجهات المسؤولة بدعوة المتأثرين لمراجعة إدارات الرواتب “للاستفسار فقط وليس للاعتراض”، مشددة على ضرورة تحديث البيانات باستمرار لتجنب أي مفاجآت مستقبلية مشابهة.
