استقرت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الاثنين، وذلك عقب تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات غير المباشرة، مما ساهم في تهدئة المخاوف بشأن إمدادات النفط، وفي الوقت نفسه، ساهم تراجع الهند عن شراء النفط الروسي في استقرار الأسعار، بينما ارتفعت أسواق الأسهم العالمية.
أسعار النفط مستقرة مع انحسار التوتر بين أمريكا وإيران
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.1%، أي ما يعادل 6 سنتات، لتصل إلى 68.11 دولار للبرميل بحلول الساعة 13:04 بتوقيت غرينتش، كما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.1%، أو 5 سنتات، ليبلغ 63.30 دولار. وانخفض سعر خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 3% و2% على الترتيب في الأسبوع الماضي، مع انحسار التوتر في إيران، وسط موجة بيع واسعة النطاق في السوق تصدرتها الأسهم. تعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات، بعد ما وصفه الجانبان بالمناقشات الإيجابية، مما خفف المخاوف من أن يؤدي عدم التوصل إلى اتفاق إلى تصعيد الأوضاع في الشرق الأوسط، خصوصًا بعدما قامت الولايات المتحدة بنشر المزيد من القوات في المنطقة، يمُر حوالي خُمس استهلاك العالم من النفط عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، ومع ذلك، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستضرب القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، وأشار بيارنه شيلدروب، المحلل لدى “إس.إي.بي”، إلى أنه لا يمكن إزالة علاوة المخاطر الإيرانية تمامًا ما دامت السفن الحربية الأميركية موجودة في مكانها الحالي.
أكبر مشترٍ للخام الروسي المنقول بحراً
يعاني المستثمرون أيضًا من تأثير الجهود الغربية للحد من عوائد تصدير النفط الروسي، والتي تستخدمها موسكو في دعم حربها في أوكرانيا، حيث اقترحت “المفوضية الأوروبية” فرض حظر شامل على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً، ووفقًا لمصادر، فإن المصافي في الهند، التي كانت في وقت سابق أكبر مشترٍ للخام الروسي المنقول بحراً، قد بدأت في تجنب إبرام مشتريات للتسليم في أبريل/نيسان، وذكر محللو سوق النفط في “سبارتا” أنه إذا توقفت الهند تمامًا عن شراء النفط الروسي، فإن ذلك سيساهم في تطور صعودي مستدام لسوق النفط الخام، بحسب الأسواق العربية.

